الحدث الجامع بين الحدثين موضوع للحكم الشرعى الاترى ان ما ورد في روايات باب الوضوء من عدّ البول والغائط والريح والنوم عللاً اربع مع اشتراكهم في الاثر.(١)
القسم الرابع: من استصحاب الكلى قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره هو ما إذا علمنا بوجود فرد معين وعلمنا بارتفاع هذا الفرد ولكن علمنا بوجود فرد معنون بعنوان يحتمل انطباقه على الفرد الذى علمنا ارتفاعه ويحتمل انطباقه على فرد آخر فلو كان العنوان المذكور منطبقا على الفرد المرتفع فقد ارتفع الكلى وان كان منطبقا على غيره فالكلى باق إلى أن قال مثاله ما إذا علمنا بوجود زيد في الدار وعلمنا بوجود متكلم فيها ثم علمنا بخروج زيد عنها ولكن احتملنا بقاء الإنسان فيها لاحتمال ان يكون عنوان المتكلم منطبقا على فرد آخر.
مثاله في الأحكام الشرعية ما إذا علمنا بالجنابة ليلة الخميس واغتسلنا منها ثم راينا المنى في ثوبنا يوم الجمعة مثلاً فنعلم بكوننا جنبا حين خروج هذا المنى ولكن نحتمل ان يكون هذا المنى من الجنابة الّتى اغتسلنا منها وان يكون من غيرها إلى أن قال فالظاهر انه لامانع من جريان الاستصحاب فيه لتمامية اركانه من اليقين والشك فان أحد العنوانين وان ارتفع يقينا الا ان لنا يقينا بوجود الكلى في ضمن عنوان اخر ونشك في ارتفاعه لاحتمال انطباقه على فرد آخر غير الفرد المرتفع يقينا فبعداليقين بوجود الكلى المشار إليه والشك في ارتفاعه لامانع من جريان الاستصحاب فيه.
نعم قد يتبعى هذا الاستصحاب بالمعارض كما ذكر نافي المثال وهوانه إذا علمنا بالجنابة ليلة الخميس مثلاً وقد اغتسلنا منها ثم راينا منيا في ثوبنا يوم الجمعة فنعلم بكوننا جنبا حين خروج هذا المنى ولكن نحتمل ان يكون هذا المنى من الجنابة الّتى
__________________
(١) الرسائل، ص ١٣٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
