اليومين حكم بطهارته من باب انغسال الثوب بماءين مشتبهين انتهى كلامه(١) ولقد أفاد وأجاد الشيخ الأعظم قدس سره وان لم يكن الفرع الاخير وهو قوله نعم لو وقع فيه الخ خاليا عن المناقشة حيث قال فيه سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره أقول وجه عدم ترتب احكام الوجود في الزمان المتأخر معلوم اذ استصحاب عدم وجوده قبله لايثبت وجوده في الزمان المتأخر الا بناء على التعويل على الأصول المثبة وذلك لأنّه بعد ماعلم اجمالاً بوجود الحادث في أحد الزمانين يكون عدم وجوده في الزمان المتقدم ملزوما عقلاً لوجوده في الزمان المتأخر فلايترتب عليه بالاستصحاب هذا واضح انما الكلام فيما إذا فرض في المثال الذى أفاده وقوع الثوب النجس في الماء في كل من اليومين فانه إذا فرض ان الماء لم يكن كرا في الزمان المتقدم وصار كرا بعده لكان وقوع الثوب النجس فيه حينئذٍ موجبا لنجاسته ولا فائدة في تتميمه كرا بناء على التحقيق في الماء المتمم كرا من عدم زوال نجاسته بذلك وحيث يحتمل ذلك يحتمل بقاء نجاسته الثوب فيكون الأصل بقاءها نعم يحكم بطهارة الثوب بناء على القول بأنّ تتميم الماء كرا يوجب زوال نجاسته وذلك لحصول القطع بطهارته على هذا القول وكيف كان فهذا المثال لايخلو عن النظر.(٢)
وثانيهما: وهو ما إذا كان الشك في تقدّم أحد الحادثين على الآخر وستعرف ان شاء اللّه تعالى جريان الاستصحاب في جميع صوره قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره هو
__________________
(١) ولا يخفى عليك ان تطهير الشيء المتنجس بماءين مشتبهين يحصل بصب الماء من كل واحد على المتنجس لادخوله فيهما فحينئذ علم بتطهيره اما من الماء الأول أو الثاني وبهذا العلم يرفع اليد عن العلم بالمتنجس فهو نقض اليقين بالنجاسة باليقين بالطهارة وإحتمال ان يكون النجس هو الثاني مندفع باستصحاب الطهارة لايقال ان العلم بالتطهير بالنحو المذكور يعارض مع العلم بصب النجس مع صبّهما فيستصحب لأنّا نقول لا أثر له مع إستصحاب النجاسة الجاري في الثوب النجس فلا تغفل.
(٢) المحاضرات، ج ٣، ص ١١٢ ـ ١١١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
