الشيعة حق ومعذلك لم يتبعوه وذهبوا الى الفتوى بغيره من المذاهب مع انهم لم يكن قاطعين بما ذهبوا اليه فمفاد الروايه حينئذٍ ان الايمان معتبر من جهة طريقية الى الواقع اذ بدونه لا يدرك الواقع بل يحتمل تعمد الكذب وان كان قوله المذكور يدل على انهم ولو كانوا قاطعين بآرائهم مقصرون حيث ذهبوا الى غير سبيلنا وخانوا اللّه والرسول فمفاد الرواية حينئذٍ هو اعتبار الايمان بعنوان الموضوعية لاالطريقية وتدل على اعتبار الايمان تعبداً ويشهد على الثانى انه ان كان مفاد الرواية هو الاول فلا اختصاص له بغير الشيعة بل يجرى في كل مورد يحتمل فيه تعمد الكذب ولو في فاسق الشيعة كما لا يخفى انتهى.
فتحصل ان الايمان معتبر تعبداً في المجتهد فاذا كان الايمان معتبرا تعبداً فالاسلام معتبر كذلك اذ لا ايمان بدون الاسلام كما هو واضح.
ومنها العدالة
قال سيدنا الاستاذ المحقّق الداماد قدس سره ينبغى أوّلاً تحرير محل النزاع فنقول قد يكون فقد هذه الصفة موجبا لعدم اطمينان المقلد بالكسر بان من يريد تقليده بذل الوسع وتحمل المشقة اللازمة أو موجبا لعدم اطمينانه بانه صادق في اخباره بفتواه والموردان المذكوران خارجان عن محل النزاع اذ عرفت سابقاً ان اللازم احراز هذين الامرين بالاطمينان ولا يجوز التقليد ما لم يطمئن بان المقلد عمل القواعد المقررة في طريقة الاستنباط وانه صادق في اخباره بفتواه غير متعمد على الكذب.
وقد تقدم ان قوله عليه السلام في الخبر المروى عن العسكرى عليه السلام واما من كان من الفقهاء الخ بملاحظة صدره وذيله انما اخذ طريقاً الى احراز انه غير مقصر في اعمال طريقة الاستنباط وغير متعمد للكذب.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
