منزلة المتيقن في الآثار لايترتب عليه بهذا الدليل إلّا آثار نفس المتيقن دون آثار الآثار أى لوازم اللوازم الشرعية وان كان الترتب شرعياً فضلاً عن آثار اللوازم والملزومات والملازمات العقلية والعادية وذلك لأنّ آثار المتيقن ليست الا ما يترتب عليه ويكون هو موضوعاً لها وأما أثر الأثر فيكون موضوعه الأثر لاالمتيقن كما ان أثر اللازم أو الملزوم أو الملازم مطلقاً يكون موضوعه تلك الامور لا المتيقن ومعنى لا ينقض اليقين بالشك بناء عليه انه رتب آثار المتيقن على المشكوك فيه والغرض انه لم يتعلق اليقين الا بنفس المتيقن فاذا تعلق اليقين بحياة زيد دون نبات لحيته وشك في بقائها يكون التعبد بلزوم ترتيب الأثر بلحاظ أثر المتيقن وهو ما يترتب على الحيوة المتيقنة لا ماليس بمتيقن كنبات اللحية فان التنزيل لم يقع الا بلحاظ المتيقن والمشكوك فيه وذلك من غير فرق بين الآثار المترتبة على الوسائط الشرعية والعادية والعقلية وليس ذلك من جهة انصراف الأدلة بالنسبة إلى الآثار الغير الشرعية أو عدم اطلاقها أو عدم تعقل جعل ماليس تحت يدالشارع بل المقصود الأدلة وخروج تلك الآثار موضوعاً وتخصصاً (١). ولايخفى عليك أن أثر الشرعى المترتب على الأثر الشرعى وإن لم يترتب بالاستصحاب إلّا أنّ موضوعه هو الأثر الشرعى إذا ثبت بالاستصحاب يشمله عموم الأدلة الدالة على الأثر الشرعى المرتب عليه وسيأتى توضيح ذالك فيما سيأتى انشاء اللّه تعالى.
تبصرة: ولايخفى عليك ان مورد البحث هو ما إذا كان اللازم العقلى أو العادى لازما لبقاء المستصحب في زمان الشك والوجه فيه واضح لأنّه لوكان اللازم العقلى أو العادى لازما من حين اليقين السابق وتحقق الملزوم كان مجرى للاستصحاب بنفسه كما يجرى الاستصحاب في ناحية الملزوم وذلك لاشتراكهما في اليقين السابق
__________________
(١) الرسائل لسيّدنا للامام المجاهد قدس سره، ص ١٨٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
