يكفينا الاجمال وعدم الظهور في كون تلك الفقرة تتمّة للخبر الثاني فوجود هذا الاحتمال يكفى لاسقاط هذا الحديث عن الاستدلال للتخيير (الظاهرى).(١)
واجيب عنه في ذيل مباحث الأصول بان الظاهر انه حتى لو كان هذا كلاما للامام صاحب الزمان (عجل اللّه فرجه) فالمقصود به بيان ان خبر نفى التكبير بعد الجلوس من السجدة الثانية يشمل فرض التشهد أيضاً.(٢)
ومع شمول خبر نفى التكبير بعد الجلوس لفرض التشهد فالروايات في مورد سئوال السائل تكون متعارضة اذ بعضها يدلّ على ثبوت التكبير لفرض التشهد وبعضها الآخر يدل على نفى التكبير في فرض التشهد ومقتضى قوله عليه السلام «وبايّهما اخذت من جهة التسليم كان صوابا» هو التخيير الظاهرى بينهما بعد كون الروايات متعارضة ودعوى وجود الجمع العرفي وهو حكومة الخبر الثاني بالنسبة الى الخبر الاوّل مندفعة بان الحكومة لا شاهد لها وان اريد منها كون النسبة بينهما هو الاطلاق والتقييد فقد عرفت من ان المطلق الوارد في مورد الحاجة يعارض المقيد فتدبّر جيّداً.
بقى شيء
وهو ان الظاهر من كلمة حديثين هو اخباره عليه السلام القطعى بحديث اجداده عليهم السلام بهذين الكلامين وان قوله: (فانه روى) أيضاً يقصد رواية هو عليه السلام يمضى ورودها بنفس هذا النقل فعندئذ تخرج هذه المكاتبة عما نحن بصدده رأسا لاننا نتكلم في خبرين متعارضين غير مقطوعى الصدور ولو فرض ثبوت التخيير في مقطوعى الصدور لا يمكن التعدى عنهما الى غير مقطوعى الصدور.(٣)
__________________
(١) مباحث الاصول الجزء الخامس من القسم الثاني، ص ٦٨٩.
(٢) نفس المصدر ذيل صفحة ٦٨٩.
(٣) مباحث الاصول، الجزء الخامس من القسم الثانى، ص ٦٩٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
