المقام الخامس: ان قاعدة لاتنقض هل يشمل الشك السارى وقاعدة اليقين أو لا مجمل القول فيه ان صاحب الدرر ذهب إلى عدم امكان شمول قاعدة لاتنقض لامرين من الاستصحاب وقاعدة اليقين وتبعه استاذنا الأراكى.
وقال في بيانه ان المتكلم بقضية «إذا تيقنت بشىء ثم شككت فيه الخ أما لاحظ» الشيء المتيقن مقيداً بالزمان وأما لاحظ الزمان ظرفا للمتيقن.
وإما اهمل ملاحظة الزمان رأسا ولاتخلو القضية عن تلك الحالات الثلاث أما على الأول فلابد يكون المراد من قوله «شككت فيه» الشك في نفس ذلك الشيء مقيداً بالزمان السابق ولايكون هذا إلّا الشك السارى وكذا على الثالث لأنّ المراد من قوله «ثم شككت فيه» على هذا هو الشك في تحقق ذات ذلك الشيء مهملة عن الزمان ولايصدق هذا الشك الا على الشك في وجوده من رأس اذ على تقدير اليقين بوجوده في زمان لايصدق انه مشكوك تحققه مجردا عن الزمان فان الشيء إذا كان له انحاء من الوجود لايصدق انه مشكوك الوجود الا إذا شك في تمام انحاء وجوده.
وأما على الثاني فيمكن تطبيقه على الاستصحاب بأن يلاحظ الشيء الواحد باعتبار الزمان السابق متيقنا وباعتبار الزمان اللاحق مشكوكا فعلم ان تطبيق القضية على الاستصحاب يتوقف على ملاحظة الزمان السابق ظرفا للمتيقن واللاحق ظرفا للمشكوك وهذه الملاحظة لاتجتمع مع ملاحظة الزمان الأول قيدا كما في الصورة الاُولى وعدم ملاحظة الزمان أصلاً كما في الصورة الثالثة هذا.(١)
وأجاب عنه سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره: بأنّ المتعلق مطلقاًلم يؤخذ في الكبرى الكلية ولم يلاحظ مطلقاً حتى يقال ان يوم الجمعة اخذ قيدا أو ظرفا ومعنى كون اليقين طريقاً في موضوع الكبرى ليس لحاظ المتيقنات باليقين فان اليقين المأخوذ في
__________________
(١) الدرر، ص ٥٨٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
