استصحاب موضوع لم يكن له حكم ثبوتا أو كان ولم يكن حكمه فعليا وله حكم كذلك بقاء.
وذلك لصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنه والعمل كما إذا قطع بارتفاعه يقينا.(١)
قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره: وهذا الذى ذكره؛ متين لاشبهة فيه فان أدلة الاستصحاب وحرمة نقض اليقين بالشك ناظرة إلى البقاء فلو لم يكن المستصحب قابلاً للتعبد بقاء لايجرى فيه الاستصحاب ولو كان قابلاً له حدوثا ولو كان قابلاً للتعبد بقاء يجرى الاستصحاب فيه ولو لم يكن قابلاً له حدوثا.(٢)
ولايخفى عليك ان قول صاحب الكفاية «الا انه حكم مجعول فيما لايزال» يشعر بلزوم التنزيل وجعل المماثل فيما يزال مع انه لاحاجة إليه لأنّ معنى عدم نقض اليقين هو ابقاء اليقين وحيث لامعنى له لفرض نقض اليقين بالشك كان معناه عدم نقض اليقين عملاً والمراد به أن عامل معاملة اليقين بعدم التكليف وحيث كان في حال اليقين بعدم التكليف مطلق العنان فكذلك بقاء من دون حاجة إلى تنزيل أو جعل نعم لايجرى الاستصحاب الا إذا كان له أثر شرعي في حال جريانه كساير الأصول العملية وكونه مطلق العنان في حال اليقين بعدم التكليف وان كان اثرا عقلياً ولكنّه عند الشك وجريان الاستصحاب يكون اثرا شرعياً.
التنبيه السادس عشر: انه لاإشكال ولاكلام في جريان الاستصحاب وحرمة نقض اليقين بالشك فيما إذا كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع ذى حكم أو كان الشك في ارتفاع حكم أو موضوع ذى حكم بعد العلم بتحققه.
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣٣٣ ـ ٣٣٢.
(٢) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٧٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
