موضوعية الموضوع لأنّ حيثية الفردية غير حيثية الجامع الّتى باعتبارها تعلق الأثر فلاتغفل.
التنبيه الثاني عشر: في عدم الفرق بين المجعولية الاستقلالية وبين المجعولية التبعية في جواز الاستصحاب قال في الكفاية لاتفاوت في الأثر المستصحب أو المترتب عليه بين ان يكون مجعولا شرعاً بنفسه كالتكليف وبعض انحاء الوضع أو بمنشأ انتزاعه كبعض انحائه كالجزئية والمانعية فانه أيضاً ممّا تناله يد الجعل شرعاً ويكون امره بيدالشارع وضعا ورفعاً ولو بوضع منشأ انتزاعه ورفعه ولاوجه لاعتبار ان يكون المترتب أو المستصحب مجعولا مستقلاً كما لايخفى فليس استصحاب الشرط أو المانع لترتيب الشرطية أو المانعية بمثبت كما ربما توهم بتخيل ان الشرطية اوالمانعية ليست من الاثار الشرعية بل من الامور الانتزاعية فافهم (١) حاصله انه يكفى المجعولية ولو كانت بالتبعية في جريان الاستصحاب وعليه فالتفرقة بين المجعولية الاستقلالية وبين التبعية لاوجه لها بعد كونهما مشتركتين في أصل المجعولية وعليه فيصح استصحاب الشرط أو المانع لترتيب آثار الشرطية أو المانعية وليس بمثبت لانهما مجعولتين بالتبع كما يصح استصحاب نفس الشرطية أو المانعية لانهما مجعولتان بتبع الجعل الشرعى وعليه فاستصحاب الشرط كالطهارة أو المانع كالنجاسة الخبثية لترتيب آثار الشرطية أو المانعية وهى جواز الدخول في الصلاة مثلاً أو عدم جواز الدخول في الصلاة ليس بمثبت اذ الواسطة وهى الشرطية أو الجزئية مجعولة بجعل تبعى والآثار المذكورة آثار لمجعول شرعي تبعى.
هذا مضافاً إلى ماحكى عنه في تعليقته على فرائد الأصول من ان للشرط والمانع دخلاً وجوداً وعدماً في التكليف وهو يكفى في باب الاستصحاب فيوسع بدليله دائرة
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣٣٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
