نعم تختص تلك الروايات بالشبهة المحصورة وشبهة القليل في القليل لاالقليل في الكثير وهكذا تختص بموارد محل الابتلاء وأما في غيرها فاذا شككنا في جواز الارتكاب وعدمه امكن الرجوع فيه إلى عموم أدلة البراءة والاباحة أو الاستصحاب في أطراف المعلوم بالاجمال وان شئت المزيد راجع الجهة الثانية والثالثة من أصالة الاشتغال من هذا الكتاب.
تذنيب: في ملاحظة الاستصحاب مع بعض قواعد اخر مجعولة شرعاً قال في الكفاية لايخفى ان مثل قاعدة التجاوز في حال الاشتغال بالعمل وقاعدة الفراغ بعد الفراغ عنه وأصالة صحة عمل الغير إلى غير ذلك من القواعد المقررة في الشبهات الموضوعية إلّا القرعة تكون مقدمة على استصحاباتها المقتضية لفساد ماشك فيه من الموضوعات لتخصيص دليل الاستصحاب بادلة القواعد المذكورة وكون النسبة بين الاستصحاب وبين بعض هذه القواعد كاصالة اليد عموما من وجه (١) لايمنع عن تخصيص الاستصحاب بهذه القواعد بعد الإجماع على عدم التفصيل بين موارد القواعد مع استلزام قلة المورد لتلك القواعد جداً لو قلنا بتخصيصها بدليل الاستصحاب اذقلّ مورد منها لم يكن هناك استصحاب على خلافها.(٢)
ولايخفى ان الاستدلال بالاجماع مع كونه مدركيا لايصلح للاستدلال لأنّه لايكشف عن شيء أللّهمّ إلّا أن يقال ان الإجماع ولو كان المدركى منه إذا كان متصلاً إلى زمان المعصوم عليه السلام وكانت المسألة من المسائل الأصلية كشف ذلك عن تقرير
__________________
(١) اذ قد تجرى أصالة اليد ولا إستصحاب كما إذا كان المورد من موارد تبادل الحالتين مثل ما إذا باع شيئاً واشتراه وشك في المتقدم وا لمتأخر منهما فلا يجرى الإستصحاب ولكن تدلّ يده على الملكية وقد يجرى الإستصحاب ولايد كما إذا شك في الحدث مع العلم به سابقاً وقد يجتمعان.
(٢) الكفاية، ج ٢، ص ٣٦٠ ـ ٣٥٩.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
