المأخوذ في الأدلة ليس هو صفة نفسانية بل المراد منه هو الحجة فالذى يقابله هو اللاحجة وهى يشمل الظن كما يشمل الشك المساوى لطرفيه.
ثم ليس المقصود ان اليقين والشك مستعملان في الحجة واللاحجة بالاستعمال المجازى بل نقول انهما مرادان بتعدد الدال والمدلول وعليه فالشك مستعمل في معناه ولكن المراد هو اللاحجة فتدبّر جيداً.
التنبيه الأحد والعشرون: قال السيّد المحقّق اليزدي قدس سره بخار البول اوالماء المتنجس طاهر فلابأس بما يتقاطر من سقف الحمام إلّا مع العلم بنجاسة السقف (١) ولا يخفى عليك ان الماء الذى يتقاطر من البخار المتنجس عين الماء المتنجس السابق بعد حكم العرف بامكان اعادة المعدوم لأنّ الزائل العائد عندهم كالذى لم يزل فاذا كانت القطرات عين الماء المتنجس أو البول السابق يترتب عليه حكمه السابق وهو النجاسة ولا حاجة في هذا الحكم إلى الاستصحاب حتى يشكل فيه بانفصال زمان الشك عن زمان اليقين للعلم بعود الموضوع فيترتب عليه أحكامه من دون حاجة إلى الاستصحاب.
نعم لوشك في بقائه على ماهو عليه من اتصافه بالنجاسة يجرى فيه الاستصحاب بأن يقال ان هذا الماء كان متصفا بالنجاسة والآن يكون كذلك ويكفى اتصال زمان الشك بزمان اليقين في حال جريان الاستصحاب كما تقدم.
أورد عليه بعض الأكابر: بأنّ الحكم بأنّ الزائل العائد كالذى لم يزل صحيح بالنسبة إلى نفس الذوات دون اوصافها لأنّ العرف لايراها مثل الذوات باقية بل يرى الحكم بالنجاسة مماثلاً للحكم بالنجاسة السابقة كساير الاوصاف الاعتبارية.
__________________
(١) العروة الوثقى المطهرات مسألة ٣ من الخامس منها وهو الانقلاب.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
