المكانى فانه إذا شك الطائف بعد العلم بكونه في حد المطاف في انه هل يبقى بين الحدين أى الكعبة والمقام أو لا فيمكن له الاستصحاب ويترتب عليه الحكم بصحة الطواف إذا شك في خروجه عن المطاف وعدمه سواء امكن له التحقيق ام لم يتمكن.
ودعوى ان الاستصحاب في المكانى يرجع إلى الاستصحاب في الزمانى فان الحركة الطوافية قابلة للاستصحاب وهى زمانية مندفعة بأنّ الشك أما في بقاء نفس الحركة وعدمه فاستصحابها استصحاب زمانى وأما في بقائها في الموضع الذى اعتبر ان تكون فيه فالاستصحاب مكانى بعد كون الشك في بقائه بين الحدين وعدمه نعم الملاك في الاستصحاب المكانى والزمانى واحد وهو الشك في كون الحركة بين الحدين زمانيا كان أو مكانيا كمالايخفى.
التنبيه الخامس والعشرون: في الاستصحاب الاستقبالي والظاهر كما أفاد بعض الأكابر جريان الاستصحاب فيه لاطلاق ادلته وقد صرح صاحب الجواهر بجريانه في مسألة بيع الاناسى حيث دلت النصوص على ان مالكية أحد الزوجين لصاحبه بشراء أو اتهاب أو ارث توجب استقرار الملك وعدم استقرار الزوجية وقد تفرع في الجواهر على تلك المسألة بانه ولو ملك فزال الملك لفسخ بخيار ونحوه لم يعد النكاح إلى أن قال ولافسخ في الفضولى قبل الاجازة على القول بالنقل ولايمنع (أى العبد) عن الوطى.
وعلى الكشف ففى شرح الاُستاد يمنع عنه ان كانت الزوجة هى المشترية ويتوقف العلم بحصول الفسخ من حين العقد على (تحقق) الاجازة (في الخارج).
ثم أورد عليه في الجواهر: بأنّ أصالة عدم حصول الاجازة تكفى في الحكم بجواز الوطى للعبد أللّهمّ إلّا أن يفرق بين الوطى وغيره.(١)
__________________
(١) الجواهر كتاب التجارة الفصل التاسع في البحث عن بيع الاناسى لمسألة مالكية أحد الزوجين، ص ٢٣٥ ـ ٢٣٤ الطبعة القديمة.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
