ثمّ قوله وجدت بخط احمد بن ابراهيم النوبختى واملاء أبى القاسم الحسين بن روح يكفى في شهادته على كون ذلك كله باملاء ابى القاسم حسين بن روح.(١)
فتحصّل تمامية هذه الرواية دلالة وسندا على ثبوت التخيير الظاهرى في الخبرين المتعارضين.
ومنها: خبر الحرث بن المغيرة المروى في الاحتجاج مرسلا عن أبى عبداللّه عليه السلام
قال اذا سمعت من اصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم عليه السلام فترد اليه.(٢)
أورد عليه في مصباح الأصول بأن هذه الرواية مضافاً الى ضعف سندها بالارسال لادلالة لها على حكم المتعارضين كماترى ومفادها حجية أخبار الثقه الى ظهور الحجة عليه السلام.(٣)
ويمكن الجواب عنه: بما أفاده الشهيد الصدر قدس سره من ان قوله عليه السلام «وكلهم ثقة» ان كان مأخوذا بنحو المجموعية أى ان وثاقة الجميع هى الدخيلة في الحكم فلو فرضت وثاقة بعض دون بعض لم يثبت الحكم بالسعة كان ذلك قرينة على أن مفروض الكلام هو الأخبار المتعارضة وان المقصود هو التخيير لا حجية خبر الثقة فان وثاقة الكل انما تؤثر في المتعارضين من باب انه لو كان أحدهما ثقة دون الآخر لم تكن عندنا حجتان متعارضتان وقد يكون التخيير في خصوص ما اذا كان كلاهما ثقة وكلتاهما حجة في نفسهما اما لو فرض ان المقصود بيان حجية خبر الثقة فلامعنى لدخل وثاقة الكل بنحو المجموعية بل لابدّ ان يكون بنحو الانحلال الى أن قال وقد
__________________
(١) المباحث الاصول، الجزء الخامس من القسم الثاني ذيل الصفحة ٦٩١.
(٢) الوسائل، الباب ٩ من أبواب صفات القاضى، ح ٤١.
(٣) مصباح الاصول، ج ٣، ص ٤٢٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
