الطائفة السادسة: هى الأخبار الدالة على الترجيح بمرجحات منصوصة وهى متعددة وتسمى بالاخبار العلاجية.
منها: مقبولة عمر بن حنظله وهى ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحسين عن عمر بن حنظلة قال سألت أباعبداللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين او ميراث فتحاكما الى السلطان والى القضاة أيحلّ ذلك؟
قال من تحاكم اليهم في حق او باطل فانما تحاكم الى الطاغوت وما يحكم له فانما يأخذ سحتا وان كان حقا ثابتا له لانه أخذه بحكم الطاغوت وقد امر اللّه ان يكفر به قال اللّه تعالى يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به.
قلت فكيف يصنعان؟
قال ينظران (الى) من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فانما استخف بحكم اللّه وعلينا ردّ والرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه.
قلت فان كان كل رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم.
قال الحكم ما حكم به اعدلهما افقههما واصدقهما في الحديث واورعهما ولايلتفت الى ما يحكم به الآخر قال قلت فانهما عدلان مرضيان عند اصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه (الاخر) قال فقال ينظر الى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الّذي حكما به المجمع عليه من اصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الّذي ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه وانما الامور ثلاثة امر بيّن
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
