على ان مورده أيضاً صورة التمكن من لقاء الامام عليه السلام كما في المقبولة انتهى.(١)
ومما ذكر يظهر انه لا مجال للتمسك للتوقف بذيل المقبولة حيث ورد فيها بعد فرض الراوى لتساوى الحديثين من حيث موافقة القوم ومخالفتهم «فارجئه حتى تلقى امامك» وذلك لان المقبولة مورد ها صورة التمكن من لقاء الامام عليه السلام هذا مضافاً الى ما يقال من انها وردت في مورد التخاصم ومن الظاهر ان فصل الخصومة لا يمكن بالحكم بتخيير المتخاصمين اذ كل طرف يختار ما فيه نفعه فتبقى الخصومة.
ومنها: ما رواه الصفار في بصائر الدرجات قال حدثنا احمد بن محمد عن عمر بن عبدالعزيز عن جميل بن دراج عن أبى عبداللّه عليه السلام قال ان من قرة العين التسليم الينا ان تقولوا لكل ما اختلف عنا ان تردوا الينا (٢) وهو ضعيف لجهالة عمر بن عبدالعزيز.
ومنها: ما رواه الصفار في بصائر الدرجات في باب التسليم لال محمد : قال حدثنا محمد بن عيسى قال اقرأنى داود بن فرقد الفارسى كتابة الى أبى الحسن الثالث وجوابه بخطّه فقال نسألك عن العلم المنقول الينا عن آبائك واجداًدك قد اختلفوا علينا فيه كيف العمل به على اختلافه اذا نرد اليك فقد اختلف فيه فكتب وقرأته ما علمتم انه قولنا فالزموه وما لم تعلموا فردّوه الينا.(٣)
وجهالة داود بن فرقد الفارسى لا تضر بعد ظهور الرواية في ان محمد بن عيسى قرأ الكتابة وهكذا قرأ جواب الامام عليه السلام بخطه المبارك هذا مضافاً الى نقله في السرائر عن محمد بن على بن عيسى وظاهره ان السائل هو محمد بن على بن عيسى عن أبى الحسن الهادى عليه السلام من دون وساطة ثمّ ان الظاهر ان الروايتين رواية واحدة
__________________
(١) مصباح الاصول، ج ٣، ص ٤٠٥.
(٢) بصائر الدرجات الجزء العاشر، الباب ١٩، ح ٣١.
(٣) بصائر الدرجات، الجزء العاشر، الباب ١٩، ح ٢٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
