فلاوجه لتقديمه على غيره بناء على وجود الاطلاقات الدالة على جواز الرجوع الى المجتهدين كما تقدم.
نعم لو لم يكن اطلاق وقلنا بالتخيير لقيام الاجماع على عدم السقوط فاللازم هو تقديم ذى الفضيلة على غيره لاحتمال ان يعتبره الشارع بملاحظة منصب المرجعية فيدور الامر حينئذٍ بين التعيين والتخيير فاللازم هو الاخذ بالتعيين فيما اذا لم يكن الاصل الحاكم جاريا في مورده كالاستصحاب كما اشار اليه سيدنا الاستاذ المحقّق الداماد قدس سره وهكذا لو قلنا بخروج احد الطرفين من الاطلاق وشككنا انه هو ذو الفضيلة او غيره فالازم هو الاخذ بقول ذى الفضيلة لعدم احتمال خروجه وبقاء غيره عند العقلاء هذا كله بالنسبة الى الرجوع الى اهل الفتوى لاخذ فتواهم واما حكم الرجوع الى اهل الفتوى للزعامة وولاية الامور فمع التساوى في العلم والفضيلة يحكم بالتخيير في فرض التعدد واما مع اختلافهما ولزوم تقديم احدهما فان كانت الفضيلة دخيلة في حسن اجراء الولاية بنحو الاتم فلا اشكال في تقديم ذيها لعدم احتمال خروجه عن الاطلاق وبقاء غيره فيه وإلّا فالتخيير باق وان كان ذو الفضيلة احسن استنباطا لان الزعامة والولاية غير مرجعية الفتوى الا اذا ورد نص خاص وان تعارض الفضائل بعضها مع بعض فان كان المقصود هو اخذ الفتوى فاللازم هو الرجوع الى من يكون اجود استنباطا وان كان المقصود هو ولاية الامور فاللازم هو الرجوع الى من يكون احسن اجراء واللّه هو العالم وبقية الكلام في محله.
الفصل الثانى عشر: في جواز تقليد الميت وعدمه ويقع الكلام في مقامين:
المقام الاول: في جواز التقليد الابتدائى عن الميت وعدمه
وقد استدل على عدم الجواز بالاصل وهو ان جواز تقليد الحى معلوم وجواز تقليد الميت مشكوك والاصل عدمه لان الحجية تحتاج الى دليل.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
