حجية رأيه فلا يجوز التقليد عن المجنون حال جنونه في رأيه السابق الصادر عنه حال عقله مضافاً الى دعوى الاجماع على عدم جواز الرجوع الى المجنون بناء على شمول معقده للمقام.
ومنها الايمان
ويدل عليه مقبولة عمربن حنظلة حيث ورد فيها ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته حاكما فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما استخف بحكم اللّه وعلينا ردّ والرّاد علينا الراد على اللّه (١) قوله عليه السلام «منكم» صريح في اعتبار الايمان.
وحسنة ابى خديجة سالم بن مكرم الجمال قال قال ابوعبداللّه جعفر بن محمد الصادق اياكم ان يحاكم بعضكم بعضا الى أهل الجور ولكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه.(٢)
قوله عليه السلام «ولكن انظروا الى رجل منكم الخ» يدل بالصراحة على اعتبار الايمان.
ودعوى اختصاص الروايتين بالترافع والقضاوة مندفعة بما أفاد سيدنا الاستاذ المحقّق الداماد قدس سره من ان التامل يعطى عدم اختصاص المنع بخصوص التحاكم اذ الظاهر عدم الفرق بين الافتاء وانشاء الحكم في عدم الرجوع الى غير الشيعة ولزوم الرجوع الى الشيعة والروايتان في مقام المنع عن الرجوع الى العامة والالزام بالرجوع الى الشيعة انتهى.
فالرجوع الى العامة ممنوع سواء كان في القضاء او في الافتاء او في الامور الراجعة الى السلطان كما يشير اليه بقوله اياكم ان يحاكم بعضكم بعضا الى اهل الجور
__________________
(١) الوسائل، الباب ١١ من أبواب صفات القاضى، ح ١.
(٢) الوسائل، الباب ١ من أبواب صفات القاضى، ح ٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
