التنبيه التاسع: في استصحاب احكام الشرائع السابقة ولايخفى عليك انه قد يقال لافرق بين ان يكون المتيقن من احكام هذه الشرعية أو الشريعة السابقة إذا شك في بقائه وارتفاعه بنسخه في هذه الشريعة وذلك لعموم أدلة الاستصحاب وعدم صلاحية الموانع المذكورة لجريانه وتفصيل ذلك كما يلي:
والذى يمكن ان يذكر من الموانع لجريان الاستصحاب في احكام الشرائع السابقة امور منها ان الحكم الثابت لجماعة خاصة لايمكن اثباته في حق آخرين لتغاير الموضوع اذ من لحق غير من سبق وما ثبت في حق الاحقين مثل ما ثبت في حق السابقين لاعينه والجواب عنه واضح لأنّ الكلام في الحكم الثابت للعنوان الكلى ومن المعلوم انه لايبقى مجالا لتغاير الموضوع والمحذور المذكور انما يلزم لو ثبت الحكم للاشخاص بنحو القضية الخارجية اذ مع تبدلهم يلزم تعدد الموضوع والكلام في المقام بعد الفراغ عن تعلق الحكم بالعنوان الكلى الباقى لاباشخاص بنحو القضية الخارجية.
أورد على الجواب المذكور بأنّ فرض كون الحكم المجعول في الشريعة السابقة كالمجعول في الشريعة اللاحقة بنحو القضية الحقيقية دون القضية الخارجية صحيح إلا ان اثبات ان هذا الموضوع في ذلك الجعل بحيث يعمّ اهل الشريعة اللاحقه وعدم كونه بحيث ينتهى أمد الجعل بمجىء الشريعة اللاحقة غير محرزلنا إذ من المحتمل (إلى ان قال) كون الموضوع للحكم المجعول في الشريعة السابقة البالغ العاقل قبل مجىء الشريعة اللاحقة فيكون الحكم من الأول مجعولاً بحيث لايكون موضوعه مطلق البالغ العاقل بل من يكون كذلك قبل مجىء الشريعة اللاحقة وبما ان المتيقن ثبوت الحكم المجعول كذلك فلايكون ذلك الحكم مجعولاً بالاضافة إلى اهل الشريعة اللاحقة وهذا القيد بما انه يحتمل كونه قيدا مقوما للموضوع فالمتعين في المقام الاستصحاب في عدم جعله بعنوان عام ويجرى مثل هذا الكلام في الاستصحاب في الحكم الثابت
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
