فتحصّل: ان ماذهب إليه الشيخ وصاحب الكفاية من استثناء الواسطة الخفية صحيح كبرى وصغرى وان لم تكن الصغرى خالية عن بعض المناقشات.
ومنها: جلاء الواسطة ووضوحها بنحو يورث الملازمة بينهما في مقام التنزيل عرفاً بحيث يكون دليل تنزيل أحدهما دليلاً على تنزيل الآخر كالمتضائفين مثل ابوة زيد لعمرو وبنوة عمرو لزيد لعدم التفكيك بينهما في التنزيل كمالا تفكيك بينهما في الواقع وقد ألْحَقَ صاحب الكفاية هذا بما إذا كانت الواسطة خفية حيث قال كما لايبعد ترتيب ماكان بواسطة مالايمكن التفكيك عرفاً بينه وبين المستصحب تنزيلاً كمالا تفكيك بينهما واقعاً لاجل وضوح لزومه له أو ملازمتة معه بمثابة عدّ اثره اثرا لهما فان عدم ترتيب مثل هذا الأثر عليه يكون نقضا ليقينه بالشك أيضاً بحسب مايفهم من النهى عن نقضه عرفاً فافهم.(١)
أورد عليه السيّد المحقّق الخوئي قدس سره: بأنّ ما ذكره صاحب الكفاية صحيح من حيث الكبرى فانه لوثبتت الملازمة في التعبد في مورد فلاإشكال في الاخذ بها الا ان الإشكال في الصغرى لعدم ثبوت هذه الملازمة في مورد من الموارد وما ذكره من المتضائفات من الملازمة في التعبد مسلم الا انه خارج عن محل الكلام إذ الكلام فيما إذا كان الملزوم فقط موردا للتعبد ومتعلقاً لليقين والشك والمتضائفان كلاهما مورد للتعبد الاستصحابى فانه لايمكن اليقين بابوة زيد لعمرو بلا يقين ببنوة عمرو لزيد وكذا سائر المتضائفات فيجرى الاستصحاب في نفس اللازم بلا احتياج إلى القول بالأصل المثبت هذا إذا كان مراده عنوان المتضائفين كما هو الظاهر وان كان مراده ذات المتضائفين بأنّ كان ذات زيد وهو الاب موردا للتعبد الاستصحابى كما إذا كان وجوده متيقنا فشك في بقائه واردنا ان ترتب على بقائه وجود الابن مثلاً بدعوى الملازمة
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣٢٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
