وعليه فلابد من ان يتعلق الحكم بمثلها وهو غير مسبوق بالعلم فلامجال للاستصحاب فيرجع في مثل القطرات الساقطة من سقف الحمام إلى قاعدة الطهارة ويمكن أن يقال: ان العرف يرى المتصف كالذات باقيا ومعه لامجال للاستصحاب للعلم بعدد الموضوع ويقال هذا المتصف العائد كالذى لم يزل مثل نفس الذوات ويحكم بالنجاسة.
هذا مضافاً إلى امكان ان يقال ان النجاسة هى القذارة العرفية وليست امراً اعتبارياً.
التنبيه الثاني والعشرون: ان الاستصحاب من الأصول المحرزة والتنزيلية والوجه فيه ان الاستصحاب يدلّ في حال الشك على ترتيب الأثر الذى كان حال اليقين ومن المعلوم ان اليقين المذكور طريق إلى الحكم الاُولى ومحرز له وعليه فالحكم بعدم نقض اليقين بالشك يدلّ على حكم تنزيلى يترتب عليه ما يترتب على اليقين هذا بالنسبة إلى الاستصحاب ولاكلام فيه وانما الكلام في غيره من القواعد وقد حكى عن المحقّق العراقي قدس سره ان قاعدة الحلية عنده تكون كقاعدة الطهارة من القواعد التنزيلية واستدل على ان قاعدة الطهارة تنزيلية بانه لو لم تكن حكما تنزيليا فكيف يجوز الاكتفاء في تحصيل الطهارة المشروطة في الصلاة بالتوضي بالماء المشكوك فمن جواز الاكتفاء به يعلم ان الطهارة الظاهرية تكون منزلة منزلة الطهارة الواقعية والا لم يكتف بها ثم قاس قاعدة الحلية بقاعدة الطهارة في كونها تنزيلية وحسنّه بعض الأكابر في مثل قاعدة الطهارة حيث ان الطهارة حكم وضعى ولم يتقيد الحكم الوضعى بالعلم والجهل بخلاف قاعدة الحلية لأنّ الحلية من الأحكام التكليفية فيمكن فيها الفرق بين العلم والجهل وعليه فيمكن تقييدها بصورة الجهل فلايكون حينئذٍ من الأحكام التنزيلية وكيف ماكان فقد يقال. ان الاستصحاب من الامارات لأنّه ظن بالبقاء وفيه ان موارد الاستصحاب على ثلاثة أقسام أحدها ما إذا كان الظن بالبقاء وثانيها ما إذا كان
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
