اذا علم بانّ الاعلم أكثر اصابة منه وانه ابتلى بكثرة الخطأ بالنسبة الى الواقع لو استنبط بنفسه وهو كماترى لقيام بناء العقلاء على جواز الاستنباط مع العلم بوجود الاعلم وكون الاعلم أكثر اصابة فتأمل انتهى ولعل وجه التامل انه لا مانع من سراية الاشكال في استنباط المجتهد المطلق أيضاً بعد الشك في جواز العمل بهذا الرأى لانّ مقتضى الاصل حينئذٍ هو عدم جواز العمل به.
الموضع الثالث: في جواز رجوع غير المتصف بالاجتهاد اليه في كل مسألة اجتهد فيها
قال في الكفاية هو محل الاشكال من انه من رجوع الجاهل الى العالم فيعمّه أدلة جواز التقليد ومن دعوى عدم الاطلاق فيها وعدم احراز ان بناء العقلاء أو سيرة المتشرعة على الرجوع الى مثله أيضاً وستعرف انشاء اللّه تعالى ما هو قضية الادلة وأما جواز حكومته ونفوذ فصل خصومته فأشكل نعم لا يبعد نفوذه فيما اذا عرف جملة معتدا بها واجتهد فيها بحيث يصح أن يقال في حقه عرفاً انّه ممن عرف احكامهم كما مر في المجتهد المطلق المنسد عليه باب العلم والعلمى في معظم الأحكام.(١)
قال سيّدنا الاستاذ ان كان المتجزى عرف جملة معتدا بها من الأحكام الغير المرتبطة بباب القضاوة واجتهد فيها بحيث يصح أن يقال عرفاً انه عرف شيئاً من أحكامهم ولكن كان جاهلاً باحكام باب القضاوة لا مجتهدا في أحكامه ولا مقلدا لا يجوز حكومته ولا ينفذ فصل خصومته قطعاً من دون شك وارتياب وهذا غير مراد من العبارة جزما الى أن قال بل الذى لا بدّ من اعتباره ولا مفر منه هو علمه بأحكام ما يقضى فيه.(٢)
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٤٢٩ ـ ٤٢٨.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاستاذ، ج ٣، ص ٣٧٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
