الكتاب ومخالفة العامة) على العناوين المحرزة (ومن المعلوم ان عدم العلم بشيء منها غالب التحقق فلايلزم من العمل بالترجيح حمل أخبار التخيير على الفرد النادر) فانه وان كان حملاً على خلاف الظاهر الا أنه لا مفر منه ما كان ابقاؤها على الظاهر موجبا لتخصيص الاكثر المستهجن.(١)
لا يخفى عليك ان مع ما عرفت من ان الترجيح بالاعدلية والاورعية والافقهية من مرجحات الحكمين لا يلزم من تخصيص أخبار التخيير بالمقبولة ونحوها تخصيص الاكثر المستهجن لعدم ندرة الموارد التى ليس فيها المرجحات المنصوصة وعليه فلامجال لارتكاب خلاف الظاهر.
سادسها: ان المراد من الشهرة هى الشهرة من حيث العمل والفتوى والرواية بحيث يوجب القطع بمضمونها ويوجب ان يكون خلافها مقطوع الخلاف وحينئذٍ فالامر بالأخذ بالمشهور وترك الشاذ لتمييز الحجة عن اللاحجة لا لترجيح الحجة على الحجة وهذا هو المحكى عن صاحب الدرر قدس سره وضعفه سيّدنا الاُستاذ بملاحظة ساير فقرات الرواية حيث قال.
ومستنده في الدعوى المذكورة امور ثلاثة احدها ان الظاهر من الاشتهار بين الاصحاب ما يوجب القطع بصحته وان مضمونه حكم الائمة عليهم السلام الثاني ان الظاهر من ادراج الخبر المشتهر في جملة الامور التى رشدها بيّن كون الشهرة بالغة الى حدّ يوجب القطع بحكم اللّه اذ الحكم الّذي كان رشده بينّا هو الحكم المقطوع انه حكم الشارع.
الثالث قوله عليه السلام «فان المجمع عليه لا ريب فيه» فان ظاهره عدم الريب حقيقة لا بالاضافة كما احتمله الشيخ قدس سره الى أن قال:
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٣٠٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
