الأمر بين الحجة واللاحجة حينئذٍ وهو خلاف المفروض من تعارض الحجتين فالظهور الدلالى الّذي يجرى فيه أصالة الجد مع قطع النظر عن المعارض هو الّذي يكون كاشفا نوعيا وموضوعاً للتعارض وهو امر ثابت ولا ينقلب عما هو عليه لعدم كونه تعليقيا والشاهد له هو عدم سراية اجمال المخصص اليه كما لا يخفى والعقلاء يجمعون بين الكشف النوعى من العام والكشف النوعى من الخاصّ فلا وجه لتحصيص الثابت بالدلالة التصورية ثمّ ان الظهور الاستعمالى غير الظهور التصورى اذ الظهور الاستعمالى ما هو مراد بالارادة الاستعمالية أى يستعمل الكلمة في معناها بالارادة دون الظهور التصورى ثمّ ان الاستدلال للتخيير باختلاف الظهور في المراد الجدى قبل التخصيص وبعده كماترى فانه مبنى على كون الظهور النوعى في المراد الجدى تعليقى وقد تقدم ان هذا الظهور ليس بتعليقى والا لسرى الاجمال اليه من المخصص المنفصل.
فتحصّل ان الخصوصات مقدمة على العموم في عرض واحد ولا دليل على تقدم بعضها على بعض في التخصيص ويشهد له بناء العقلاء والسيرة اذ لم يلاحظوا زمان الخاصّ انه متقدم على العام او انه متأخر عنه او ان الخاصّ متقدم على خاص آخر او متأخر عنه كما لا يخفى.
بقى شيء فى لزوم تصديق انقلاب النسبة فى الجملة
وهو لزوم تصديق انقلاب النسبة في الجملة قال سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره ان ملاك تقديم الخاصّ على العام انما هو اظهريته بالنسبة اليه فاذا كان أحد المخصصين قطعى الدلالة والآخر ظنيها كان مقتضى ذلك خروج مورد القطعى عن تحت العام على كل حال فيكتسب العام بذلك قوة في الدلالة على ارادة الباقى وحينئذٍ قد يساوى ظهوره في الباقى مع ظهور الخاصّ الآخر او يزيد عليه فيقدم عليه بمعنى انه يتصرف في ظهور الخاصّ دون العام مثلا اذا ورد قوله اكرم العلماء وعلم
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
