المذكور ماورد في ذيل موثقة عمار الساباطى كل شيء نظيف حتى تعلم من قوله عليه السلام فاذا علمت فقد قذر ومالم تعلم فليس عليك.(١)
وما ورد في ذيل خبر مسعدة بن صدقة من قوله عليه السلام حتى تعلم ان حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك.(٢)
فان الظاهر من هاتين الروايتين ان النظر في قوله عليه السلام كل شيء نظيف أى المغيى متوجه إلى بيان الوظيفة العملية عند الشك والتردد في الحكم الواقعى فيستفاد منها القاعدة الظاهرية في الطهارة اوالحلية ولانظر فيه إلى بيان الحكم الواقعى ولا إلى الاستصحاب وحمل الذيل اعنى قوله فاذا علمت الخ على انه بيان للغاية اعنى حتى تعلم وحدها منطوقا ومفهوما بأنّ يكون قوله عليه السلام «فاذا علمت فقد قذر» بيان لمنطوق قوله «حتى تعلم انه قد قذر» وقوله عليه السلام «ومالم تعلم فليس عليك شىء» بيان لمفهوم قوله عليه السلام «حتى تعلم انه قد قذر» وعليه فجعل المراد من قوله كل شيء نظيف أى المغيى هو الحكم الواقعى خلاف الظاهر.
وكيف كان فتحصّل إلى حدّ الآن تمامية بعض الأدلة المذكورة لحجية الاستصحاب كبرويا ويؤيده الروايات الخاصة هذا مضافاً إلى امكان القاء الخصوصية في بعض الروايات الخاصة واستفادة الكلية منه فلاتغفل.
التنبيهات:
التنبيه الأوّل: ان الشيخ الأعظم قدس سره قال المعروف بين المتأخرين الاستدلال بها (الأخبار العامة) على حجية الاستصحاب في جميع الموارد (سواء كان الشك في الرافع أو الشك في المقتضى) وفيه تأمل قد فتح بابه المحقّق الخوانساري قدس سره في شرح
__________________
(١) التهذيب، ج ١، ص ٢٨٥ ـ ٢٨٤، باب تطهير الثياب من النجاسات، ح ١١٩.
(٢) الكافي، ج ٥، ص ٣١٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
