انطباقه على هذا الفرد وعلى غيره.(١) أللّهمّ إلّا أن يقال ان الفروق المذكورة ليست بفارقة اذ القسم الرابع يرجع إلى القسم الثاني أو الثالث لأنّ الشك فيه يرجع إلى الشك في بقاء الكلى مع إحتمال بقاء فرده كما ذهب إليه بعض الأكابر فتدبّر جيّداً وكيف كان فالاستصحاب في جميع أقسام الكلى يجرى لو كان موضوعاً للاثر الشرعى واللّه هو الهادى.
التنبيه السابع: في استصحاب التدريجيات والمراد بها مالايكون جميع اجزائه مجتمعا في الوجود في زمان واحد بل ما يكون وجوده سيّالا بحيث يوجد جزء منه وينعدم فيوجد جزء آخر منه وهكذا ويكون السيلان داخلاً في تقوم هذا الوجود هذا بخلاف المركبات القارة فانها تجتمع اجزاؤها في زمان واحد ولا كلام في جريان الاستصحاب في المركبات القارة لشمول مادل على النهى عن نقض اليقين بالشك لها كما يشمل البسائط من دون فرق.
وانما الكلام في التدريجيات والمقصود من استصحابها هو ان يكون وجودها متيقنا في حين فيشك في انقطاعه بعده فيستصحب ولافرق فيه بين ان يكون المركب التدريجى الغير القار زمانا كاستصحاب بقاء اليل والنهار أو زمانيا كاستصحاب بقاء القراءة ونحوها من الزمانيات أو مقيداً بالزمان المتصرم الغير الغار كتقييد الصوم بكونه في اليوم أو الصلاة بكونها في الوقت الخاص فالبحث يقع في مقامات:
المقام الأول: في الزمان وربما يشكل الاستصحاب فيه بأنّ قوام الاستصحاب وركنه بالشك في البقاء والاستمرار ولامجال له في الزمان فان الجزء السابق المتيقن قدانعدم والجزء اللاحق حادث مشكوك ومسبوق بالعدم.
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٠٤
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
