فلايمكن اعتبار بقاء اليقين إلّا ايجاب العمل على طبق اليقين الطريقى أى المتعبد ببقاء المتيقن.(١)
نعم لامانع من جعل الاستصحاب من الأصول المحررة باعتبار ان الاستصحاب يدلّ على ترتيب الأثر الذى كان حال اليقين في حال الشك ومن المعلوم ان اليقين المذكور طريق إلى الحكم الأوّلى ومحرز له وعليه فالحكم بعدم نقض اليقين بالشك يدلّ على حكم تنزيلى يترتب عليه مايترتب على اليقين وكيف كان فلاريب في تقديم القواعد المذكورة على الاستصحاب سواء قلنا بالحكومة أو لم نقل وسواء كان الاستصحاب امارة اولم يكن والوجه فيه هو لزوم اللغوية.
وأما القرعة فقد قال استادنا المحقّق الداماد قدس سره التحقيق ان يقال ان أخبار القرعة على ثلاث طوائف:
الاولى: ما يفيد ان القرعة لكل أمر مشكل لم يتبين حكمه من الكتاب والسنة.
الثانية: ما يدلّ على جريان القرعة في المشتبه من حيث الموضوع في خصوص باب التنازع.
الثالثة: ما يدلّ على جريانها في كل مشتبه.
والمعلوم بالبداهة عدم تعارض هذه الطوائف بعضها مع بعض لكونها مثبتات نعم يختلف النسبة بينها وبين أدلة الأصول.
أما الطائفة الاُولى فموردها: ما إذا لم يتبين الحكم لاظاهراً ولاواقعاً من الكتاب ولاالسنة ولاغيرهما اذ الإشكال يرتفع بمجرد ثبوت الحكم ولو في عالم الظاهر بأى شيان فعلى هذا يكون أدلة الأصول واردة على دليل القرعة (ومقدمة عليه).
__________________
(١) الرسائل، ص ١٨١ ـ ١٧٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
