الاثار الشرعية لاستصحاب الطهارة فيه فلايبقى معه شك في نجاسة الثوب ليجرى فيها الاستصحاب فانها قد ارتفعت بالتعبد الشرعى وهذا بخلاف المقام فان عدم بقاء الكلى ليس من الاثار الشرعية لعدم حدوث الفرد الطويل بل من لوازمه العقلية فلاحكومة للاصالة عدم حدوث الفرد الطويل على استصحاب الكلى وهذا هو الجواب الصحيح فلاينبغى الإشكال في جريان القسم الثاني من استصحاب الكلى.(١)
فتحصّل: ممّا ذكر انه يجرى الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلى فيما إذا لم يكن أصل سببي أو لم يكن السببية الشرعية وقد عرفت عدم وجود هما فالجارى ليس إلّا استصحاب الكلى والجامع فلاتغفل.
بقى هنا امور: أحدها: انه ذهب سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره إلى ان استصحاب كلّى النجاسة مثلاً غير جار في القسم الثاني حيث ان ادلتها ناظرة إلى الوجوداًت الخاصة وحيث ان الوجود في ضمن الفرد القصير غيره في ضمن الفرد الطويل فلامحالة يختل اركان الاستصحاب من جهة ان كل وجود بالخصوص مسبوق بالعدم فيجرى استصحاب عدمه والوجود المردد نظير الفرد المردد.(٢)
وبعبارة اخرى ان اثار النجاسة انما تترتب شرعاً على الشيء النجس والموجود المتصف بالنجاسة لا على النجاسة الكلية المعراة عن الوجود وإذا لو علم بنجاسة أحد المكانين يترتب الأثر على أحدهما المتصف بالنجاسة فمالم يعلم بزوال النجاسة برافع يستصحب نجاسة أحد المكانين ويترتب عليه اثره.
وأما إذا علم بزوال النجاسة عن أحد المكانين يختل اركان الاستصحاب من جهة ان النجاسة الكلية المعراة عن وجودها في هذا المكان أو ذاك لم يترتب عليها أثر
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٠٨.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٧٢.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
