والبحث عنه يقع في ضمن امور:
الأمر الأوّل: فى تعريفه
وهو كما أفاد الشيخ الأعظم قدس سره عندالأصولين عرّف بتعاريف أسدّها وأخصرها إبقاء ما كان والمراد بالابقاء الحكم بالبقاء ودخلُ الوصف في الموضوع مشعر بعليّته للحكم فعلّة الإبقاء هو أنّه كان فيخرج إبقاء الحكم لأجل وجود علته أو دليله وإلى ما ذكرنا يرجع تعريفه في الزبدة «بانه اثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلاً على ثبوته في الزمن الأوّل» بل نسبه شارح الدروس إلى القوم، فقال إنّ القوم ذكروا أنّ الاستصحاب إثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه (١).
ثم لايخفى عليك أنّ الحكم بالبقاء بإطلاقه يشمل الاستصحاب الموضوعي والحكمي ولذا قال في الكفاية إنّ عباراتهم في تعريفه وإن كانت شتّى إلّا أنها تشير إلى مفهوم واحد ومعنى فارد وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذى حكم شك في بقائه (٢).
ولا فرق في الحكم بالبقاء بين كون المبنى هو بناء العقلاء على ذلك مطلقاً أو في الجمله أو حكمهم بالتصديق الظنى بالبقاء الحقيقى بسبب وجود الملازمة بين ثبوت
__________________
(١) فرائد الاُصول، ٣١٨، ط قديم.
(٢) الكفاية، ج ٢، ص ٢٧٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
