لان النسبة ملحوظة باعتبار الظهور الاستعمالى والنوعى وهو ثابت على الفرض بل يجرى فيه أحكام الأخبار المتعارضة بناء على شمول أخبار العلاجية للعموم من وجه لعدم انقلاب النسبة بينها بتقديم أحدها وترجيحه على الاخرى بجهة من الجهات كقلة الأفراد في بعضها.
رابعها: ما اذا ورد العامان المتباينان مع خاص لاحدهما كما اذا ورد اكرم العلماء ولا تكرم العلماء ولا تكرم الفساق من العلماء فمع ما عرفت من ان العبرة بالظهور الاستعمالى والنوعى وهما ثابتان لا يختلف النسبة بين المتباينين وهى على ما عليها ولو بعد التخصيص بخلاف ما اذا لم نقل بثبوت الظهور الاستعمالى والنوعى.
فان الاختلاف بينهما مرتفع لان بعد تخصيص أحد المتباينين بالخاص وتقديمه عليه انقلبت النسبة بين هذا العام المخصص والعام الآخر من التباين الى العموم والخصوص ومقتضاه هو تقديم العام المخصص على العام الذى لم يرد عليه تخصيص نعم ان ورد مخصص اخر للعام الاخر كما اذا ورد اكرم العدول من العلماء يرتفع الاختلاف بينهما لاختصاص كل منهما بموضوع غير موضوع الآخر على هذا القول فلاتباين ومثل ذلك ما اذا ورد بعد العامين المتباينين خبر يفصل فيه بين مورد وجوب الاكرام وبين غيره كما اذا امر فيه بوجوب اكرام العدول من العلماء وحرمه اكرام الفساق منهم فارتفع التباين بمجيىء المفصل ويكون شاهدا للجمع كما لا يخفى.
خامسها: ما اذا ورد العام الواحد مع الخاصين اللذين اختلف حكمهما في النفى والاثبات فان كان بين الخاصين جمع يجمع بينهما بحمل الظاهر على الاظهر كما اذا كان احد الخاصين اخص من الاخر مثل اكرم العلماء ولاتكرم الادباء منهم ولابأس باكرام النحويين من الادباء وحينئذٍ لاتعارض بين الخاصين ويقدم الاخص على الأعم وحاصلهما يقدم على العام الدال على وجوب اكرام العلماء لكون النسبة بينهما
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
