الورود
ذهب صاحب الكفاية إلى الورود وقال في وجهه ما حاصله ان رفع اليد عن اليقين السابق بسبب الدليل المعتبر على خلافه ليس نقضا له بالشك بل يكون نقضا باليقين وهكذا عدم رفع اليد عن اليقين مع الامارة القائمة على وفقه ليس لاجل ان لايلازم نقض اليقين بالشك بل من جهة لزوم العمل بالحجة.
وبعبارة اخرى ان المنهى انما هو نقض اليقين بالشك ولايعم نقضه بالدليل المعتبر فنحن اذيكون لنا عموم دليل الاعتبار نأخذ به ويثبت به اعتبار ذاك الطريق فنعمل بالطريق المعتبر فيكون نقض اليقين به ولامحذور.
وتبعه شيخنا الاُستاذ الأراكى قدس سره حيث قال ان العلم المجعول غاية في الأصول اعنى قوله لاتنقض اليقين بالشك بل تنفضه بيقين اخر وكذا قوله كل شيء حلال حتى تعلم انه حرام وقوله كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر ونحو ذلك يراد بحسب لفظه مايقابل الثلاثة من الظن والوهم والشك ولكن المناسبة المقامية مقتضية لتعميم الحكم إلى غيره من سائر أفراد الحجة وما يوجب رفع الحيرة عن الواقع.
وذلك بدعوى ان الأحكام المعلقة عند العرف على صفة اليقين يفهمون منها الغاء هذه الصفة في ترتيب تلك الأحكام وانها منوطة بذلك الجامع نظير قول المولى يافلان مناديا لاحد عبيده باسمه حيث يفهمون انه بملاك يشمل سائر العبيد أو قولك ينبغى للانسان ان يحفظ قبائه من القذارة حيث يفهمون انه بملاك يشمل اللبادة وسائر اللباس فانه إذا قيل لاينبغى رفع اليد عن اليقين بالشك يفهمون انه بملاك مطلق عدم
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
