ومنها: ما ذكره سيدنا الاستاذ المحقّق الداماد من انه يمكن ان يتأيد المطلب بما ثبت من اشتراط العدالة في امام الجماعة فان من البعيد اعتبارها فيه وعدم اعتبارها في المفتى مع ان مقام الافتاء ارفع من مقام الائتمام بمراتب هذا ولو نوقش في جميع الادلة المذكورة فالاجماع مما لا يقبل الانكار والمناقشة ويكتفى به دليلا على المرام وما عن الشيخ من المناقشة في دلالته على اعتبار العدالة موضوعاً قد عرفت نافيه فتدبر.(١) ويقرب منه ما عن السيد المحقّق الخوئى قدس سره من ان مقتضى دقيق النظر اعتبار العقل والايمان والعدالة في المقلد بحسب الحدوث والبقاء والوجه فيه ان المرتكز في اذهان متشرعة الواصل اليهم يدا بيد عدم رضى الشارع بزعامة من لا عقل له اولا ايمان اولا عدالة بل لا يرضى بزعامة كل من له منقصة مسقطة له عن المكانة والوقار لان المرجعية في التقليد من اعظم المناصب الالهية بعد الولاية وكيف يرضى الشارع الحكيم ان يتصدى لمثلها من لا قيمة له لدى العقلاء والشيعة المراجعين اليه.(٢)
ومنها الرجولية
ثم ينقدح مما تقدم من ان منصب الافتاء والمرجعية والزعامة منصب يتلو منصب الامامة انه لا مجال للترديد في اعتبار الرجولية في المرجعية والزعامة اذ الافتاء والزعامة تحتاج الى شرائط خاصة من الامانة والشجاعة والتدبير والصلابة وعدم الخوف والتزلزل وعدم غلبة الرأفة والانعطاف وغير ذلك من الامور التى فقدانهايوجب الوهن والفساد هذا مضافاً الى دلالة معتبرة ابى خديجة سالم بن مكرم الجمال قال قال ابوعبداللّه جعفر بن محمد الصادق ايّاكم ان يحاكم بعضكم بعضا
__________________
(١) همان.
(٢) التنقيح، ج ١، ص ٢٢٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
