دعوى ان دليل جواز الصلاة في المحمل يكون قرينة عرفية على حمل الأمر بالصلاة على الارض على الاستحباب وهذا الجمع العرفي يقتضى عملا ان يكون موسعا على المكلف يعمل بأى الروايتين شاء لان الاولى تبيّن ما يكفى في الاجزاء والثانية تبيّن ما هو المستحب.
وذلك لان بين الاشتراط وعدمه يكون المعارضة والمستفاد من الروايتين هو الشرطية لا الحكم التكليفى فالاظهر ان المناقشات المذكورة حول صحيحة على بن مهزيار مردودة عند التأمل التام واللّه هو العالم.
ومنها: موثقة سماعة عن أبى عبداللّه عليه السلام قال سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهاه عنه كيف يصنع فقال يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه وفي رواية اخرى بايهما اخذت من باب التسليم وسعك.(١) بدعوى ان موضوع السؤال هو الاختلاف الناشى عن اختلاف الخبرين المتعارضين وقد حكم الامام عليه السلام فيه بالامرين أحدهما انه يرجئه حتى يكشف الحكم الواقعى وهو المستفاد من قوله يرجئه حتى يلقى من يخبره وهو الامام عليه السلام مثلا وثانيهما ان وظيفته الفعلية هى التخيير وهو مستفاد من قوله فهو في سعة حتى يلقاهأى في سعة في الأخذ باية الروايتين شاء.
أورد عليه سيّدنا الاستاذ المحقّق الداماد قدس سره بانه يحتمل ان يكون المراد كون المكلف في سعة من الأمر والنهى الواقعيين لا انه في سعة من الأخذ بايهما شاء من الخبرين والشاهد عليه قوله عليه السلام «يرجئه حتى يلقى من يخبره» فان معناه تأخير الأمر وعدم الافتاء بمضمون أحدهما حتى يلقى الإمام ويسأله مع انه لو كان حكم
__________________
(١) الكافي، ج ١، ص ٦٦ باب اختلاف الحديث، ح ٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
