لان محمد بن عيسى في هذه الرواية هو محمد بن على بن عيسى المذكور في آخرا السرائر اذ المتعارف هو اسقاط اسم الاب والاسناد الى الجدّ كما لايخفى واليك الرواية المذكورة في آخر السرائر.
ومنها: ما رواه في الوسائل عن آخر السرائر نقلا من كتاب مسائل محمد بن على بن عيسى عن مولانا أبى الحسن الهادى عليه السلام قال وسألته عن العلم المنقول الينا عن آبائك واجداًدك صلوات اللّه عليهم قد اختلف علينا فيه كيف العمل به على اختلافه او الردّ اليك فيما اختلف فيه فكتب عليه السلام ما علمتم انه قولنا فالزموه (فالتزموه) وما لم تعلموا فردّوه الينا.(١) والتقريب في هذه الروايات بان يقال ان وجوب الرد اليهم عليهم السلام في الأخبار ظاهر في لزوم التوقف عن الأخذ والفتوى بأحد الطرفين وهو يعارض الأخبار الدالة على التخيير.
لايقال: ان المراد ان الخبر الّذي علمتم انه منّا فهو الحجة دون ما لم تعلموا وكان مفاد الخبر راجع الى تمييز الحجة عن غير الحجة فلايكون هذا الخبر مرتبطاً بالمقام لانا نقول بانه خلاف الظاهر بل الظاهر ان المتعارضين ان كانا بحيث يعلم الحق منهما فهو الحجة لا غير وان لم يكونا كذلك بان لا يتميز الحق من الباطل منهما فيجب الرد والتوقف وهذا هو الّذي نحن بصدده من التوقف.
وفيه: اولا كما في الدرر ان أخبار التوقف ليست ناظرة الى ما يقابل الأخذ بأحدهما على سبيل التخيير ولا على سبيل التعيين بل هى ناظرة الى تعيين مدلول الخبرين المتعارضين بالمناسبات الظنية التى لا اعتبار بها شرعاً ولا عقلا فيكون المعنى على هذا انه ليس له استكشاف الواقع والحكم بان الواقع كذا كما كان له ذلك فيما كان في البين ترجيح ولا اشكال في ان المتحيّر من جهة الواقع لابدّ له من قاعدة
__________________
(١) الوسائل، الباب ٩ من أبواب صفات القاضى، ح ٣٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
