وعدم اليقين بالانتقاض لابمجرد عدم العلم بالنجاسة لتحمل على قاعدة الطهارة وهى وان كانت واردة في خصوص الطهارة الخبثية إلّا أنه يمكن استفادة الكلية والتعميم منها بدعوى ظهور سياقها في التعليل والقاء القاعدة خصوصا إذا فرضنا ارتكازية الاستصحاب.
امتيازات هذه الصحيحة
والإنصاف أنّ هذه الصحيحة من خيرة احاديث هذه القاعدة الشريفة وهى تمتاز على ما سبق من الروايات بعدة إمتيازات:
منها عدم ورود التعبير باليقين فيها ليتطرق اليها إحتمال ارادة قاعدة اليقين وانما ظاهرها اخذ الحالة السابقة نفسها موضوعاً للحكم الظاهرى بالبقاء وهو صريح في الاستصحاب.
ومنها: ما يتفرع على ذلك من كون موضوع التعبد الاستصحابى فيها نفس الحالة السابقة لا اليقين بها وهذا قد يتفرع عليه بعض النتائج والثمرات من قبيل جريان الاستصحاب في موارد ثبوت الحالة السابقة باحدى الامارات لا باليقين فان دليل حجية تلك الامارة بنفسها تنقح موضوع التعبد الاستصحابى بلا حاجة إلى التكلفات الّتى ارتكبها الأصحاب على ما سوف يظهر.
ومنها: عدم اشتمالها على كلمة النقض فتستريح من شبهة اختصاص الاستصحاب بموارد الشك في المانع لاالمقتضى فلو فرض عدم استفادة الإطلاق من تلك الروايات لمورد الشك في المقتضى باعتبار عدم صدق النقض فيها مثلاً كفانا إطلاق هذه الصحيحة لاثبات التعميم.(١)
__________________
(١) بحوث في علم الاُصول، ج ٦، ص ٩٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
