في افادة التخيير الظاهرى ولعل ذلك منشأ لدعوى تواتر الأخبار الدالة على التخيير فافهم.
أخبار الاحتياط
الطائفة الثالثة: ما دلّ على الاحتياط ولكن لا دليل له إلّا مرفوعة زرارة التى رواها ابن أبى جمهور الاحسائى في كتاب غوالى اللئالي عن العلامة مرفوعا الى زرارة بن اعين قال سئلت الباقر عليه السلام فقلت جعلت فداك يأتى عنكم الخبران او الحديثان المتعارضان فبايّهما آخذ قال عليه السلام يا زرارة خذ بما اشتهر بين اصحابك ودع الشاذ النادر فقلت يا سيدى انهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم فقال عليه السلام خذ بقول اعدلهما واوثقهما في نفسك فقلت انهما عدلان مرضيان موثقان فقال عليه السلام انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم قلت ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع فقال عليه السلام اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك وأترك ما خالف الاحتياط فقلت انهما معا موافقان للاحتياط او مخالفان له فكيف أصنع فقال عليه السلام اذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الأخر وفي رواية انه عليه السلام قال اذن فارجه حتى تلقى امامك فتسئله.(١) ومراده مما يطابق منهما الاحتياط هو ان يكون احد الخبرين دالا على حكم الزامى مثلا والآخر على غير الزامى فيعمل بالاول وان كان كلاهما دالين على حكمين الزاميين كوجوب الظهر والجمعة فالمرجع هو الاحتياط باتيانهما ان امكن وإلّا فهو التخيير.
وفيه: أوّلاً: انه يدل على الأخذ بالحائطة بعد فقد المرجحات فلايستفاد منه إطلاق الأخذ بالحائطة ولذا حكى سيّدنا الاُستاذ عن المحقّق انه قال عند تقسيمه الأخبار ومنها ما دلّ على التخيير على الاطلاق ومنها ما دلّ على التوقف مطلقاً
__________________
(١) المستدرك، الباب ٩ من أبواب صفات القاضى من كتابا لقضاء، ح ٢.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
