واليقين في كبرى لاتنقض اليقين بالشك مأخوذ بما هو عليه مصاديقه من الطريقية والمراد من النقض هو رفع اليد عن آثار اليقين الطريقى والمراد من آثاره آثار المتيقن الّتى يتطلبها اليقين المتعلق به وعليه فالنهى في قوله لاتنقض اليقين بالشك يؤول إلى النهى عن رفع اليد عن اليقين عملاً من دون فرق بين ان يكون المتيقن ممّا له اقتضاء البقاء أو لايكون لأن النقض يتعلق باليقين لابالمتيقن ومعناه هو رفع اليد عن اليقين عملاً أو يؤول إلى النهى عن رفع اليد عن المتيقن أو آثاره من دون فرق بين كونه امراً ثابتا وبين عدم كونه كذالك وعليه فالاستصحاب حجة مطلقاً سواء كان الشك في الرافع اوالمقتضى ويعتضد ذلك كما في مصباح الأصول بالنقض والحل أما النقض فبامور:
الأول: استصحاب عدم النسخ في الحكم الشرعى فان الشيخ قائل به بل ادعى عليه الإجماع حتى من المنكرين لحجية الاستصحاب بل هو من ضرورة الدين على ماذكره المحدث الاسترآبادى مع ان الشك في المقتضى لأنّه لم يحرز فيه من الأول جعل الحكم مستمراً أو محددا إلى غاية فان النسخ في الحقيقة انتهاء أمد الحكم وإلّا لزم البداء المستحيل في حقه تعالى أللّهمّ إلّا أن يكتفى في إحراز المقتضى باطلاق المستعمل فيه ولو بحسب الظاهر.
الثاني: الاستصحاب في الموضوعات مع انه يلزم من تفصيله عدم حجية الاستصحاب في الموضوعات كحياة زيد وعدالة عمرو مثلاً فان إحراز استعداد أفراد الموضوعات الخارجية ممّا لاسبيل لنا إليه وإن اخذ مقدار استعداد الموضوع المشكوك بقاؤه من استعداد الجنس البعيد أو القريب فتكون انواعه مختلفة الاستعداد وكيف يمكن إحراز مقدار استعداد الإنسان من استعداد الجسم المطلق أو الحيوان مثلاً وإن اخذ من الصنف فافراده مختلفة باعتبار الا مزجة والامكنة وسائر جهات
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
