وما نقلناه موافق للنسخة المصححة من الكافي وفي بعض النسخ على بن ابراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة.
وكيف كان فربّما يستدل بهذه الطائفة من الأخبار على حجية الاستصحاب وتقريب الاستدلال بوجوه قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره والاحتمالات المتصورة في مثل هذه الأخبار سبعة:
الاوّل: ان يكون المراد منها الحكم بالطهارة الواقعية للاشياء بعناوينها الاولية بأنّ يكون العلم المأخوذ غاية طريقيّا محضا والغاية في الحقيقة هو عروض النجاسة فيكون المراد أنّ كلّ شيء بعنوانه الاُولى طاهر حتى تعرضه النجاسة واخذ العلم غاية لكونه طريقاً إلى الواقع ليس بعزيز كما في قوله تعالى (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) (١).
فان المراد منه بيان الحكم الواقعى وجواز الاكل والشرب إلى طلوع الفجر إلى ان قال.
الثاني: ان يكون المراد منها هو الحكم بالطهارة الظاهرية للشىء المشكوك كما عليه المشهور بأنّ يكون العلم (أى قوله حتى تعلم) قيدا للموضوع دون المحمول فيكون المعنى ان كل شيء لم تعلم نجاسته طاهر.
الثالث: ان يكون المراد بها قاعدة الاستصحاب بأنّ يكون المعنى ان كل شيء طهارته مستمرة إلى زمان العلم بالنجاسة أى كل شيء ثبتت طهارته الواقعية أو الظاهرية فطهارته مستمرة إلى زمان العلم بالنجاسة.
__________________
(١) البقرة، ١٨٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
