وبقية الكلام مضت في البحث عن الاجزاء فراجع.(١)
حكم المقلدين بعد تبدل رأى المجتهدين
ذهب سيّدنا الامام المجاهد قدس سره الى أن المقلدين مستندهم في الأحكام مطلقاً هو رأى المجتهدين وهو امارة الى تكاليفهم بحسب ارتكازهم العقلائى والشرع أيضاً امضى هذا الارتكاز والبناء العملى العقلائى وليس مستندهم في العمل هو أصالة الطهارة أو الحلية ولا الاستصحاب أو حديث الرفع في الشبهات الحكمية التى هي مورد بحثنا ههنا لأن العامى لا يكون مورداً لجريان الأصول الحكمية فانّ موضوعها الشك بعد الفحص والياس عن الادلة الاجتهادية والعامى لا يكون كذلك فلا يجرى في حقه الأصول حتى تحرز مصداق المأمور به ومجرد كون مستند المجتهد هو الأصول ومقتضاها الاجزاء لا يوجب الاجزاء بالنسبة الى من لم يكن مستنده أياها فانّ المقلدين ليس مستندهم في العمل هى الأصول الحكمية بل مستندهم الامارة وهى رأى المجتهد الى حكم اللّه تعالى فاذا تبدل رأيه فلا دليل على الاجزاء.(٢)
ولايخفى ما فيه أولا انه مبني على التفرقة بين الأصول والامارات في أفادة الاجزاء وقد عرفت أن التفرقة لا مجال لها بعد وجود سيرة المتشرعة ودليل نفى العسر والحرج الأعم من الشخصى والنوعى وبعد اطلاق أدلّة التقية من دون فرق بين الامارات والأصول وبين القول بالطريقية في الامارات والسببية.
وثانياً كما في تسديد الأصول من أن العامى وأن لم يتمكن بنفسه من الفحص عن الادلة وتحصيل مفادها الا أنه لا يوجب خروجه عن الادلة وعدم حجيتها له مع عدم اخذ عنوان في موضوعها لا يشمله وعليه اذا أمكن له العثور عليها وعلى مفادها و
__________________
(١) عمدة الاصول، ج ٢، ص ٣٣٥ ـ ٢٠٤.
(٢) الرسائل، ص ١٦٤ ـ ١٦٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
