فتحصّل: أنّ الاستصحاب يتقوم باليقين السابق والشك اللاحق ويعتبر فيه تعدد زمان المتيقن والمشكوك وإلّا فهو أجنبى عن الاستصحاب بل يكون قاعدة اليقين.
ويعتبر فيه أيضاً وحدة متعلق اليقين والشك وإلّا فهو قاعدة المقتضى وعدم المانع لا الاستصحاب.
ويعتبر فيه أيضاً أن يكون من باب عدم نقض اليقين بالشك لانقض الشك المتقدم باليقين المتأخّر وإلّا فهو الاستصحاب القهقرائى ولا دليل له وأدلة اعتبار الاستصحاب لايشمله.
ويعتبر فيه أيضاً فعلية الشك واليقين كسائر العناوين وبدونها لايشمله الحكم بعدم جواز نقض اليقين بالشك كسائر الأحكام المتعلّقة بالعناوين الظاهرة في الفعليّة فلاتفعل.
الأمر الثالث: في أنّ البحث عن حجّية الاستصحاب هل هو بحث اصولى
أو بحث فقهى والمختار هو الأوّل لما أفاده سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره من أنّ حجّية الاستصحاب إن كانت من قبيل حجيّة الأمارات يدخل في مسائل الأصول كدخولها فيها وإن كانت من قبيل حجيّة الأصول العملية كان ماهو الو جه في دخول تلك الأصول في مسائل الأصول هو الوجه في دخوله فيها فلايحتاج إثبات كونه من مسائل ذلك العلم إلى تكلف زائد.(١)
ولا فرق فيما ذكر بين كون الاستصحاب من الأدلّة الشرعية أو الأصول العملية الشرعية المحضة أو العقلية المنتهية إلى مقدمات الانسداد فإنّ تتميم الكشف بناء على كونه من الأدلّة الشرعية وأماراتها أو اثبات وظيفة المكلف في طرف عدم الانكشاف من شؤون الأصولى.
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ١٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
