وثانيها: صحيحة اخرى لزرارة أيضاً رواها الصدوق عن ابيه رحمه الله عن على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال قلت لأبى جعفر عليه السلام إنّه أصاب ثوبى دم من ارعاف أو غيره أو شيء من منىّ فعلمت أثره إلى أن أصيب له ماء فأصبت الماء وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبى شيئاً فصلّيت ثم إنّى ذكرت بعد ذالك؟ قال تعيد الصلاة وتغسله قال قلت فإن لم أكن رأيت موضعه وقد علمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته؟ قال تغسله وتعيد قال قلت فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم اتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئاً ثم طلبت فرأيته فيه بعد الصلاة؟ قال تغسله ولاتعيد الصلاة قال قلت ولم ذاك؟ قال لأنّك كنت على يقين من نظافته ثم شككت فليس ينبغى لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً قلت فإنّى قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله قال تغسل من ثوبك الناحية الّتى ترى أنّه أصابها حتى تكون على يقين من طهارته قال قلت فهل علىّ إن شكّكت في أنّه أصابه شيئ أن أنظر فيه فأقلبه قال لا ولكنّك إنّما تريد بذلك أن تذهب الشك الذى وقع في نفسك قال قلت رأيته فى ثوبى وأنا في الصلاة قال تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته فيه وإن لم تشك ثم رأيته قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة فإنّك لاتدرى لعله شيء وقع عليك فليس ينبغى لك أن تنقض بالشك اليقين.(١)
موضع الاستدلال بها قوله عليه السلام فليس ينبغى لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً الذى ذكر مرّتين فيها مع اختلاف يسير بينهما.
قال الشيخ الأعظم قدس سره: والتقريب كما تقدّم في الصحيحة الاُولى وارادة الجنس من اليقين لعله أظهر هنا انتهى.(٢)
__________________
(١) علل الشرايع، الباب ٨٠، ح ١، ص ٣٦١.
(٢) الفرائد الاُصول، ص ٣٣٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
