من موضوع الدليل المحكوم ولاريب ان تفسير الحكومة بما ذكر ليس مستلزما لحصر الحاكم فيما اذا اشتمل على كلمة التفسير بمثل أعني وأي بل تفسير الحاكم بذلك في كلام الشيخ قدس سره ومن تبعه يكون من باب المثال لوضوح ان قوله عليه السلام «لاشك لكثير الشك» أو «لاربا بين الوالد وولده» من موارد الحكومة مع أنه خال عن كلمة التفسير.
نعم لا يخلو هذه الموارد عن التفسير بالحمل الشايع ولا كلام فيه فان مثل قوله عليه السلام «لاشك لكثير الشك» تفسير بالنسبة الى ما دلّ على أحكام الشك والسهو في الصلاة وان لم يكن مشتملا على اداة التفسير.
ولا يلزم أيضاً ان يكون المحكوم متقدما على الحاكم زمانا حتى يصح الحكومة لتوهم تقوم الشرح والحكومة بذلك.
لان المشروح المقوم للشارح او المحكوم المقوم للحاكم في مقام الشارحية والحكومة هو وجوده العنوانى الّذي له ثبوت فعلى بثبوت الشارح بالذات وله تقدم طبيعى تقدم الموضوع على محموله والمتأخر بالزمان هو المشروح بالعرض الّذي لايكون مقوما للشارح او الحاكم كما لا يكون المعلوم بالعرض مقوما للعالم ومما ذكر يظهر الجواب عما يرد على الشيخ قدس سره من ان المستفاد من كلامه هو لزوم تقدم المحكوم زمانا على الحاكم فتدبّر جيّداً.
فتحصّل مما تقدم ان مورد التعارض هو محل البحث في التعادل والتراجيح دون موارد الورود او الحكومة او التوفيق العرفي او التخصيص والتقييد لكمال التلائم بين الدليلين في هذه الموارد
الفصل الثاني
في مقتضى الأصل الأوّلي في المتعارضين والاصل الاولى فيهما على ما هو المعروف بناء على الطريقية هو سقوطهما عن الحجية في خصوص مفادهما.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
