يظهر انه لا يبعد ان تكون الشهرة الروايته من المرجحات في الأخبار المتعارضة نعم لادليل على كون الصفات من المرجحات في غير باب القضاء والحكومة.
ثالثها: كما أفاد سيّدنا الاُستاذ ان المقبولة تختص بمورد التنازع والترافع فلاتشمل غيره أللّهمّ إلّا أن يدعى القطع بعدم خصوصية المورد وهى كماترى اذ من الممكن قريبا ان يكون الحكم في غير مورد التنازع التخيير مثلا واما فيه فحيث لا ينقطع النزاع بالتخيير امر الامام عليه السلام باعمال المرجحات ليوجب الأخذ بذى المرجح قطع مادة الترافع والتخاصم ومما يؤيد الاختصاص ان الإمام أمر بالتأخير الى لقائه في صورة فقد المرجح ولم يأمر بالتخيير وليس الوجه فيه الا ان قطع المرافعة يحتاج الى اعمال المرجح لو كان واما بالرجوع الى الامام عليه السلام.(١)
ويمكن الجواب عنه: بان ظاهر ذيلها هو ترجيح احدى الروايتين على الاخرى اذ الترجيح بكون الرواية مجمعا عليها بين الاصحاب وبموافقة الكتاب والسنة وبمخالفة العامة قد اعتبر فيها بعد فرض سقوط حكم الحكمين بالمعارضة فمفادها انه بعد سقوط الحكم يرجع الى الروايتين ويؤخذ بالراجح منهما. (٢) ويؤيّده ان الشبهة ربما تكون حكمية واللازم فيها عند التمكن من لقاء الإمام هو ارجاء الأمر الى لقائه في تعيين الحكم الشرعى وعليه فلا يختص الارجاء بمورد التنازع بل يشمل موارد الشبهة الحكمية ومقام الفتوى أيضاً فان قطع المرافعة كما يحتاج الى التأخير فكذلك تعيين الحكم الشرعى يحتاج اليه.
رابعها: ان المقبولة تختص بزمان الحضور بقرينة قوله عليه السلام «فارجه حتى تلقى امامك» فلاتصلح للاخذ بها في غير زمان الحضور.
__________________
(١) المحاضرات، ج ٣، ص ٣٠٢ ـ ٣٠١.
(٢) مصباح الاصول، ج ٣، ص ٤١٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
