فتحصّل: من جميع ما ذكر ان الأحكام الثابتة في الشرع السابق ان لم تقترن بقرينة توجب اختصاصها بالشرع السابق يجرى فيها الاستصحاب وتثبت للمدركين للشريعتين بالاستصحاب ولغيرهم من الموجودين في زمان المدركين بالاستصحاب وقاعدة الاشتراك وللموجودين في ازمنة متأخرة بقاعدة الاشتراك فتدبّر جيّداً.
التنبيه العاشر: في الأصل المثبت يقع الكلام هنا في ان أدلّة اعتبار الاستصحاب هل تختص بانشاء حكم مماثل لنفس المستصحب في استصحاب الأحكام أو لنفس أحكامه في استصحاب الموضوعات أو يعم الاثار الشرعية المترتبة على المستصحب ولو بواسطة غير شرعية عادية كانت أو عقلية.
ذهب الشيخ الأعظم قدس سره إلى الأول وقال ان معنى عدم نقض اليقين والمضىّ عليه هو ترتيب آثار اليقين السابق الثابتة بواسطته للمتيقن ووجوب ترتيب تلك الاثار من جانب الشارع لايعقل الافي الاثار الشرعية المجعولة من الشارع لذلك الشيء لانها القابلة للجعل دون غيرها من الاثار العقلية والعادية إلى ان قال: إذا عرفت هذا فنقول ان المستصحب أما ان يكون حكما من الأحكام الشرعية المجعولة كالوجوب والتحريم والاباحة وغيرها وأما ان يكون من غير المجعولات كالموضوعاًت الخارجية واللغوية فان كان (المستصحب) من الأحكام الشرعية فالمجعول في زمان الشك حكم ظاهرى مساو للمتيقن السابق في جميع ما يترتب عليه لأنّه مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقن السابق ووجوب المضىّ عليه والعمل به وان كان (المستصحب) من غيرها فالمجعول في زمان الشك هى لوازمه الشرعية دون العقلية والعادية ودون ملزومه شرعياً كان أو غيره ودون ما هو ملازم معه لملزوم ثالث.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
