خلاصة المقصد الثامن (في التعادل والتراجيح)
وفيه فصول:
الفصل الأول: فى تعريف التعارض والوجه فى تقديم تعريف التعارض أن مورد التعادل والتراجيح هو الدليلان المتعارضان.
والتعارض لغة من العرض بمعنى الاظهار وغلّب فى الاصطلاح على تنافى الدليلين وتمانعهما بالتناقض، كما اذا دلّ أحدهما على وجوب شىء والآخر على عدم وجوبه، أو بالتضاد، كما إذا دلّ أحدهما على وجوب شىء والآخر على حرمته.
ولاينافى كون التعارض وصفا للدالّين المنافاة الموجودة بين المدلولين، بل هى موجبة لتعارض الدالين، فالتعارض من أوصاف الدليلين أو الأدلة لا من أوصاف المدلول حتى يكون لحوقه بالدليلين من باب الوصف بحال متعلّقه؛ يقال تعارض الرجلان أى أظهر كلّ منهما نفسه لصاحبه على وجه لايجتمع معه فى جانب، وهو بهذا الاعتبار غلّب فى عرف الأصوليين على تعارض الدليلين؛ ولذا عرّف بتنافى الدليلين. وظاهر أنّ تعارض الدليلين إنّما هو باعتبار دلالتهما، كما لو دلّ أحدهما على وجوب شىء والآخر على تحريمه مثلا، فإن الأوّل كأنه بدلالته على الوجوب ينفى التحريم والثانى بدلالته على التحريم ينفى الوجوب.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
