عقيمها من غيرها والمباحث الرائجة منه في نوع المحاورات لئلا يقع في الخطأ لأجل اهمال بعض قواعده وأما تفاصيل قواعده ودقائقه الغير الرائجة في لسان أهل المحاورة فليست لازمة ولايحتاج اليها في الاستنباط.(١) ولايخفى عليك أن تعلم تشخيص الاقيسه يجب بمقدار يتوقف الاستدلال الصحيح عليه واما الزائد عليه فلا يجب وهكذا غيره.
الرابع: في انّه هل يلزم تعلّم علم الرجال أو لا والواضح هو الأول لابتناء المسائل غالبا على الروايات وملاحظة اسنادها وتميز صحيحها عن سقيمها وهذا لا يمكن بدون علم الرجال.
ودعوى ان الأخبار المخرجة في الكتب الاربعة هى أقوال الائمة عليهم السلام وانما ذكر السند لها للزينة وخروجها عن صورة المقطوعة والمرفوعة والمرسلة كما زعم ذلك أكثر الأخباريين مندفعة بانّه لا دليل على ذلك بحيث يطمئن الانسان به وأيضاً لا وقع لما يقال من كفاية ما ذهب اليه المشهور في الفتاوى فانّه يكشف عن احرازهم القرينة على صحتها وما تركوها يكشف عن عدم تماميتها ومعه لاحاجة الى علم الرجال والوجه فيه ان عمل المشهور وأن أفاد الاطمئنان في الأصول المتلقاة عن الائمة عليهم السلام الا أن الشهرة غير محققة في جميع المسائل لكون كثير منها من التفريعات لا من الأصول المتلقاة هذا مضافاً الى اجمال بعض الموارد من ناحية وجود الشهرة وعدمه.
الفصل السابع: في التخطئة والتصويب وقد تقدم في مبحث الظنّ ان التعبد بالامارات بناء على الطريقية يكون من باب مجرد الكشف عن الواقع ولا يلاحظ في التعبد بها إلّا الايصال الى الواقع وليس في باب التعبد بالامارات جعل من قبل الشارع
__________________
(١) الرسائل، ج ٢، ص ٩٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
