نحو اذا عرضا على العرف وفق بينهما بالتصرف في خصوص أحدهما كما هو مطرد في مثل الادلة المتكلفة لبيان احكام الموضوعات بعناوينها الاولية مع مثل الادلة النافية للعسر والحرج والضرر والاكراه والاضطرار مما يتكفّل لاحكامها بعناوينها الثانوية حيث يقدم في مثلهما الادلة النافية ولا تلاحظ النسبة بينهما اصلا و (قد) يتفق (ذلك) في غيرهما (كما اذا كان الطرفان من العناوين الاولية كقولهم لحم الغنم حلال والمغصوب حرام فانهما وان كانا من العناوين الاولية الا ان العرف يقدم الثاني على الاوّل وان كانت النسبة بينهما هى العموم من وجه) او (وفق بينهما) بالتصرف فيهما فيكون مجموعهما قرينة على التصرف فيهما او في أحدهما المعين ولو كان الآخر اظهر انتهى. فمع امكان الجمع بينهما بالنظارة او بالوفق العرفى لايبقى تعارض حتى يكون داخلا فى باب التعادل والتراجيح.
لا تعارض بين النص والظاهر
ثم انه لا تعارض بين الدليلين اذا كان أحدهما قرينة عند العرف على التصرف في الآخر كما في الظاهر مع النصّ أو الاظهر مثل العام والخاصّ والمطلق والمقيد أو غيرهما مما كان أحدهما نصا او اظهر والآخر ظاهرا كقوله لا بأس بفعله مع لا تفعل او لابأس بتركه مع افعل فيرفع اليد عن الظهور بالنص او الاظهر وككون كل واحد ظاهرا في التعيين فيرفع اليد عن الظهور بنص الآخر في الاجزاء بغيره.
وبالجملة الادلة في هذه الصورة وان كانت متنافية بحسب مدلولاتها الا أنها غير متعارضة لعدم تنافيها بحسب الدلالة ومقام الاثبات بحيث تبقى ابناء المحاورة متحيرة فيها.
ولذلك يحكم بالتخيير فيما اذا كان مقتضى الاطلاق في كل من الامرين هو التعيين لرفع اليد عن إطلاق كل واحد منهما بنصّ الآخر في الاجزاء بغيره ومن امثلة
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
