٤ ـ وأما ان كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر بنحو مفاد ليس التامة المعبر عنه بالعدم المحمولى فقد جرى فيه الاستصحاب في نفسه على مسلك شيخنا الانصاري قدس سره وجماعة من المحقّقين ولكنّه يسقط بالمعارضة فيما إذا كان عدم كل واحد منهما في زمان الآخر ذا أثر شرعي كموت المتوارثين لعدم جريان الاستصحاب على كل حال أما لاجل المعارضة كما عليه الشيخ واتباعه وأما لعدم شمول الأدلة له كما عليه صاحب الكفاية فهو بحث علمى بحت نعم فيما إذا كان الأثر لاحدهما دون الآخر كان البحث ذا أثر عملى فانه يجرى الاستصحاب في طرف ماله أثر على مسلك الشيخ رحمه الله لعدم المعارض ولايجرى على مسلك صاحب الكفاية والحاصل ان في الصورة الرابعة وهى ما إذا كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر بنحو مفاد ليس التامة ان كان الأثر لعدم كل واحدمنهما في زمان الآخر فلااستصحاب أما للجريان والمعارضة وأما لقصور الأدلة وعدم شمولها لهذا المورد وان كان الأثر لاحدهما دون الآخر يجرى الاستصحاب في طرف ماله أثر على مسلك الشيخ ولايجرى على مسلك صاحب الكفاية. وامثلته كثيرة منها ما لوعلمنا بموت اخوين لاحدهما ولدٌ دون الآخر وشككنا في تقدّم كل منهما على الآخر فاستصحاب عدم موت من له ولد إلى زمان موت الآخر يترتب عليه ارثه منه (أى ارث من له ولد ممن ليس له ولد) بخلاف استصحاب عدم موت من لاولد له إلى زمان موت الآخر فانه لايترتب عليه أثر اذ الوارث له ولده ولو كان موته (أى موت من له ولد) قبل موت من لاولد له إلى ان قال:
توجيه عدم جريان الاستصحاب
وملخص ما ذكره في الكفاية في توجيه عدم جريان الاستصحاب انه لابد في جريان الاستصحاب من اتصال زمان الشك بزمان اليقين فانه هو المستفاد من كلمة
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
