ولا إشكال في دلالة التعليل المذكور في ذيل الرواية في الجواب عن السؤال عن رؤية النجاسة في أثناء الصلاة ولا في تطبيقه على المورد كما لايخفى.
نعم قد يشكل الاستدلال بالتعليل المذكور قبلاً في جواب السؤال عمن ظنّ بالاصابة وفحص ولم يتيقن بها. ثم رأى تلك النجاسة بعد اتمام الصلوة قال تغسله ولاتعيد الصلاة قلت لم ذلك قال عليه السلام لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغى لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً وهذا الإشكال من ناحيتين.
إحديهما: أنّ الإمام عليه السلام علل عدم وجوب الاعادة بعدم نقض اليقين بالشك مع أنّ الاعادة لو كانت واجبة لما كانت نقضا لليقين بالشك بل نقضا لليقين باليقين للعلم بوقوع الصلاة مع النجاسة فهذا التعليل في جواب ذاك السؤال لاينطبق على المورد.
وأجاب عنه السيّد المحقّق الخوئي قدس سره: بأنّ غاية الأمر إن امكننا التطبيق على المورد فهو وإلّا فلانفهم كيفية التطبيق على المورد وهو غير قادح في الاستدلال بها.(١)
هذا مضافاً إلى ما أفاده سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره حيث قال إنّ هذا الإشكال وارد على تقدير أن يكون المراد من المرئى هو النجاسة السابقة (مع أنّه يمكن) أن يكون المراد من اليقين هو الحاصل قبل ظن الاصابة (وهو اليقين بالطهارة) ومن المرئى هي النجاسة المرددة (بين أن تكون من الأول أو حدثت بعد الصلاة) وهذا ينطبق على المقام ويسلم عن الإشكال المذكور.(٢)
مراده أعلى اللّه مقامه أنّ مع إحتمال حدوث النجاسة بعد الصلاة لاعلم بنقض اليقين الطهارة في حال الصلاة حتى يكون من نقض اليقين باليقين إذ مع هذا الاحتمال لاعلم بوقوع الصلاة مع النجاسة فيسلم الرواية عن الإشكال المذكور فيجرى
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ٥٤ ـ ٥٣.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد ١، ج ٣، ص ٣٢.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
