الاجتماع لما ذكرناه من ان الاطلاق غير داخل في مدلول اللفظ بل الحاكم عليه هو العقل ببركة مقدمات الحكمة التى لا يمكن جريانها في هذه الصورة وذكرنا ان المستفاد من الكتاب ذات المطلق لا اطلاقه كى يقال ان مخالف إطلاق الكتاب زحرف وباطل.
ومن هنا يظهر انه لو كان العموم في الخبر وضعيا وفي الكتاب او السنة اطلاقيا يقدم عموم الخبر في مورد الاجتماع بعد ما ذكرناه سابقاً من عدم تمامية الاطلاق مع وجود العموم الوضعى في قباله (١) ولا يذهب عليك كما تقدم انه لا فرق بين كون العموم بالوضع وبين كونه بالاطلاق في انعقاد الظهور في الطرفين كالوضع وعليه فما أفاده في الوضع يجرى في الاطلاق أيضاً فيؤخذ بظاهر الكتاب والسنة ويطرح الخبر بالنسبة الى مورد الاجتماع بناء على إطلاق ما دل على أن المخالف زخرف وباطل وإلّا فمقتضى القاعدة هو تساقطهما في مورد الاجتماع طبقا للقاعدة.
ومما ذكر يظهر انه لو كان العموم في الخبر وضعيا وفي الكتاب او السنة اطلاقيا فلاوجه لتقديم عموم الخبر على إطلاق الكتاب في مورد الاجتماع بعد ما عرفت من انعقاد الظهور على كلا الصورتين بل يقدم إطلاق الكتاب كعمومه على المخالف اخذا باطلاق ما دلّ على ان المخالف زحرف وباطل واللّه العالم.
الفصل الحادي عشر
في تعيين الأظهر بين المتعارضات المتعددة وانقلاب النسبة وعدمه لا اشكال في تعيين الاظهر اذا كان التعارض بين الاثنين وأما اذا كان بين الزائد عليهما فتعيينه لايخلو عن خفاء وخلاف فاللازم حينئذٍ هو ملاحظة المسألة بصورها المختلفة.
__________________
(١) مصباح الاصول، ج ٣، ص ٤٣٠ ـ ٤٣١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
