جريانها في هذه الصورة وذكرنا ان المستفاد من الكتاب ذات المطلق لا اطلاقه كى يقال ان مخالف إطلاق الكتاب زخرف وباطل ومن هنا يظهر انه لو كان العموم في الخبر وضعيا وفي الكتاب او السنة اطلاقيا يقدم عموم الخبر في مورد الاجتماع بعد ما ذكرناه سابقاً من عدم تمامية الاطلاق مع وجود العموم الوضعى في قباله (١) ولا يخفى ما فيه بعد فرض كون الخبر والكتاب منفصلين لانعقاد الظهور الاستعمالى في كل منهما في نفسهما وبقائه وحينئذٍ لا فرق بين كون العموم وضعيا او اطلاقيا فيؤخذ بظاهر الكتاب والسنة القطعية ويطرح الخبر بالنسبة الى مورد الاجتماع بمقتضى الأخبار الكثيرة الدالة على عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة وانه زخرف وباطل لان عنوان المخالفة محقق بالظهور الاستعمالى وهو المعيار كما لا يخفى.
التنبيه الثالث
في المراد من الموافقة والمخالفة للقوم ولا اشكال في صدق الموافق على الخبر الّذي يوافق مذهب العامة اذا اتفقوا على شيء وانما الكلام فيما اذا اختلفوا وكانت احدى الروايتين موافقة لبعضهم والاخرى مخالفة لبعض اخر والاظهر ان الرواية الموافقة كانت للتقية فيما اذا كان لهذه الطائفة سلطة حكومية فالمعيار هو الموافقة مع مذهب من المذاهب الحاكمة فاذا كانت أحدى الروايتين موافقة مع ذلك المذهب والاخرى مخالفة له كان الترجيح مع المخالف فتحمل الاخرى على التقية فلايلزم في الحمل على التقية اتفاق القوم كما لا يخفى ثمّ ان ظاهر أخبار الترجيح ان كلا من الموافقة للكتاب ومخالفة العامة مرجح مستقل.
__________________
(١) مصباح الاصول، ج ٣، ص ٤٣١ ـ ٤٣٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
