يمكن الجواب عنه: بما في تسديد الأصول من انه لا ينبغى الشك بل لا شك (بنظر العرف) في وقوع التعارض حقيقة بين الادلة الثلاثة المفروضة وانكار وقوع التعارض بالذات بينهما وحصره في التعارض بالعرض بين الخاصين غير متين الى أن قال الحق ان يقال ان كلاّ من الخاصين وان كان لو انفرد وحده لكان مخصصا للعام غير معارض له الا انه بعد فرض وجود الخاصّ الآخر وعدم امكان الجمع بينهما فكل منهما معارض له والادلة الثلاثة معارضة مختلفة (١) فما ذهب اليه في الكفاية من التعارض والتباين الحقيقى بين العام والخصوصات والرجوع الى الأخبار العلاجية متين جداً.
تبصرة
في الشبهات المصداقية والمفهومية ولا يخفى عليك ان لازم مختار صاحب الكفاية من ان الظهورات الاستعمالية والنوعية منعقدة بعد تمامية الكلام ولذا انكر انقلاب النسبة هو حجية العمومات في الشبهات المصداقية لان شمول العموم بالنسبة الى مورد الشبهة معلوم وانما نشك في الارادة الجدية فتجرى فيه اصالة التطابق بخلاف لفظ الخاصّ فان شموله بالنسبة الى مورد الشك غير محرز ومعه فلايجرى فيه اصالة التطابق لعدم الظهور الاستعالى فيه مثلا اذا ورد اكرم العلماء ولا تكرم الفساق منهم وشككنا في زيد العالم انه فاسق او لا لما امكن التمسك بقوله لاتكرم الفساق منهم لعدم احراز إطلاق الفاسق عليه هذا بخلاف التمسك بالعام فانه جايز لان شموله لزيد العالم محرز بناء على انعقاد الظهور الاستعمالى والنوعى بعد تمامية الكلام فتجرى فيه اصالة الجد ويحكم بوجوب اكرامه.
__________________
(١) تسديد الاصول، ج ٢، ص ٥١٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
